السبت، يونيو ٠٧، ٢٠٠٨

العار



سافر الى لندن عام 1958 لدراسة الدكتوراة فى الاقتصاد على نفقة الحكومة هو ومجموعة من الطلبة المصريين ، واختلفت دراساتهم ، هذا يدرس التعليم وآخر يدرس الإحصاء ...، كانوا جميعا يتفقون على عدة أشياء ، أهمها أنهم كانوا يقبلون بدون وعى "الحكمة" السائدة فى موضوع التنمية الاقتصادية وهى أن هناك جزءًا متقدم من العالم ، وآخر متخلف .
أما الشئ الآخر ـ والمهم ـ المشترك بين هؤلاء الوافدين إلى أوربا من العالم المتخلف ، هو شعورهم بالعار
، نعم شعورهم بالعار ، ولكن هم لا يشعرون بالعار كأفراد ولكن يشعرون بالعار تجاه الأجنبى بشكل عام .
هذه هى مقدمة كتاب التنوير الزائف للدكتور جلال أمين ـ بتصرف فى الصياغة ـ منذ 50 عام ، وقد كان شاب حينما سافر وأدرك بعد ذلك خطأ ما كان يعتقد .
ولكن المشكلة أن أغلب المثقفين فى مصر يشعرون بالعار ، فهم يشعرون بالعار من كل شئ سواء كان يستوجب هذا الشئ الشعور بالعار أولا يستوجب حتى الشعور بالشفقة ، يشعرك المثقفون بأنه لا يوجد لدينا أى مقومات تشعرنا بالفخر ، كأننا خلقنا من لاشئ وهم كل شئ ، كأنهم أولاد حسب ونسب ، ونحن لقطاء وجدنا على باب الدنيا ، فكل ما لدينا يستوجب الشعور بالعار فنحن ليس لدينا ديموقراطية وليس لدينا صناعة ولا تجارة ولا تعليم ولا أخلاق حتى الدين فإنهم يهاجمون الداعين الى التمسك بالدين فضلاً عن مهاجمة الدين نفسه واتهامه بأنه لا يصلح فى عصر المعلومات فى تسيير أمور الناس ، وفى أحسن الحالات يكون الصمت كلما سمع كلمة الدين .
قد يكون مثقفينا محقين فى شعورهم بعد الرضا ـ وليس العار ـ بأغلب حالنا ، ولكن شعورهم بالعار يجعلهم يلجأون الى هناك الى حيث النعيم والخير الوفير ،الى الحق الى الحرية الى الحياة الى الغرب الى أوربا الى أمريكا .
هنا تكمن المشكلة ، مشكلة اللجوء الى الغرب ، فهم يقولون انظر الى الغرب فكل شئ يسير على ما يرام
وكل شئ عندهم صواب ، فلا بد لنا من تقليدهم والمشى ورائهم واقتفاء أثارهم .
المشكلة ليست فى تقليدهم ، هم بالطبع لديهم أشياء جيدة ولكن أن نقلدهم فى كل شئ فهذا هو الخطر ، أن ترمى نفسك فى أحضان جماعة لا تشاركك ثقافتك أو لغتك أو تاريخك وبالطبع لا تشاركنا ديننا ، فهذا بالطبع غير مقبول .
من الممكن أن أخذ ما يتفق مع معتقداتنا وتقاليدنا ، وهذا الكلام لست أول من يقوله ولا آخرهم بالطبع ولكن أن يكون أغلب مثقفينا بهذا الحال ولا نجد إلا قلة لاتحدث تأثيرا فى المجتمع فهذا من الخطورة بمكان .
لنكون منصفين أكثر لا بد أن نفرق بين المثقفين فهم يمين منتشر فى كل وسائل الاعلام ، ويسار متواجد ولكن بشكل أقل ، ووسط شبه منقرض ، واليمين واليسار يتفقون فى مخاصمتهم لتدخل الدين فى الحياة ، واقتصار الدين على العلااقة بين الفرد وربه ولا تتعدا هذا الحد .
خلاصة القول أن البعد عن ثقافتنا الاسلاميه العربيه والاتجاه صوب الثافة الغربية لن يجعلنا فى مصاف الدول المتقدمة ، ولكن العكس ، لا ننكر بعض المحاسن عند الغرب نستغلها أما أن نكون عبيد ثقافتهم ، فهذا ما لايقبله عاقل ، أما عن شعورنا بالعار فنحن بطبيعة الحال حالنا لا يسر حبيب ـ قد يسر عدو ـ ولكن لسنا بهذا السؤ فما زال لدينا بعض خيوط النور التى قد تنهض بالأمة من جديد

الاثنين، مارس ٣١، ٢٠٠٨

نشطين أم كسالا !!!


كنت فى رحلة إلى الأقصر وأسوان وقبل سفرى أنا والرحلة دخلت صليت فى الجامع وحينما خرجت وجدت أمام المحطة رجلان من أسوان فسلمت عليهم وسئلتهم عن وجود شئ يشبه التكيف داخل المسجد ـ وأنا أقول أنه ليس بتكيف ـ وأننى وجدته فى جوامع غير هذا الجامع فقالا لى أنهما ليسا من أسوان وإنما من السودان أتو فى تجارة وهم لا يعرفون الإجابة ، فتكلمنا فى أمور آخرى ، تكلمنا عن السد العالى الذى كنت رئيته فى اليوم السابق وعن بحيرة ناصر الممتدة داخل أسوان150 كيلو متر وعن أشياء آخرى ولكن ما لفت نظرى فى هذا الحديث عن تكلمهم عنا نحن المصريين عن عظمتنا وعن أننا أفضل منهم فى التعليم والتجارة وكل شئ ، وعن وصفهم لشباب السودان بانه كسلان والشباب المصرى بأنه نشيط ، وقالى أحدهم ويدعى الحاج عبدالله ـ والآخر الحاج على ـ عن أن أغلب العمال فى السودان من مصر وقال أن الشىء الوحيد الذى لا يوجد به عمال مصريين هو الوظائف الحكومية فداعبته وقلت له أدينا سبنالكم حاجه تشتغلوها .
ولكن هل حقا ما وصفنا به الحاج عبدالله من أننا نحن الشباب المصريين جيدين ونشطين ، ليس عندى إجابة واضحة ولكن أغلب الظن أنه هناك النوعان الجيد والحسن ن النشيط والخامل ، ولكنى أحتار لأن الحاج عبدالله وصف الشباب السودانى
بالكسلان ، والحقيقة أنه ليس كل الشباب السودانى كسلان ولكن معظم أو أغلب الشباب السودانى كسلان ولكن هناك شباب غير ذلك ، وكذلك المصريين لابد أن يكون هناك وصف لأغلب الشباب المصريين إما نشطين وإما كسالا ، وأنا لا أستطيع الإجابة فكلما توصلت إلى إجابة لا أقتنع بها وأقول الآخرى هى الأصح وهكذا ...!!!

الاثنين، فبراير ١١، ٢٠٠٨

أى شئ




ذهبت فى صغرى لأحد باعة الحلاوة العسلية فى بيته وكان يبيع العسل أيضا ً ، ووجدته يصنع الحلاوة التى نشتريها منه فى بيته وكانت طريقة صنع هذه الحلاوة بدائية بطبيعة الحال ، ولكن ما لاحظته أن يده ملوثة والأوانى التى تصنع بها الحلاوة إشتكت وتطلب الرحمة لكثرة استخدامها فضلا ً عن الصماد ( اللون الأسود اللى على الصوانى والحلل من بره ومن جوه ) فعافت نفسى هذه الحلاوة ولم أشتريها بعد ذلك وكلما رأيتها تذكرت الأوانى السوداء ويد الرجل الملوثة .



إن هذه القصة تنطبق على الواقع فلكى تعيش وتأكل حلاوة عليك أن تغمض عينيك وأن تصم إذنيك وإن علمت شئ ً فعليك أن تصمت ، هذه هى الحياة الآن الكل لا يريد المعرفة بل يريد الحلاوة ، فإن للمعرفة طعم يصل فى بعض الأحيان إلى طعم العلقم ، لأن الواحد منا حينما يدرك انه كان مغيب وأن الدنيا تدور من حولة ولم يدر معها فإنه يشعر بمرارة فيضطر إلى أن يلجاء إلى الجهل لأن الجهل هو حماية لكل خائف وملاذ لكل من أراد الحلاوة ..ياحلاوة !!! .



يدرك كثيرون أن حكام الدول النامية يصرون على تجهيل الناس ، وعلى إلهائهم بسفاسف وصغائر الأمور ، وينتج عن هذا أن يظل الناس فى واد والحكام فى واد آخر ، فلا يفكر أحد فى تنمية ولا صناعة ولا زراعة ولا تعليم أو صحة لأنهم مشغولون بلقمة العيش لا غير ، فلو توافرت لقمة العيش سيفكر الناس لأنهم وجدوا ما كان يشغلهم عن التفكير ، والحكام لا يريدون لأحد أن يفكر .



إن النظم التعليمية فى مصر لا تؤدى بأى شكل من الأشكال إلى تعليم أى شئ ، فخريج تجارة لا يصلح لأن يعمل فى بنك أو أى شركة لأن ما تعلمه فى الجامعة لا يصلح للتطبيق لأنه ببساطة هذه المواد عفا عليها الزمن ، وأصبحت فى خبر كان ، وينطبق على خريج طب أو هندسة أو أى جامعة آخرى ما ينطبق على خريج تجارة ، فالمحصلة فى نهاية الأمر واحدة ، الجميع يحمل شهادة ولكن ما يحمله لا قيمة له ، وأذكر على سبيل المثال أنه فى الإحتفال بمؤية الجامعة المصرية تم تصوير حلقة من برنامج البيت بيتك من داخل الجامعة( جامعة القاهرة ) وعلى الهواء مباشرة وكان من الحاضرين الدكتور هانى هلال وزير التعليم العالي وسأل الطلاب الوزير فى بعض أمور ، وما لفت نظرى أن أحد الأسئلة كانت من طالب من طلاب جامعة القاهرة وكان سؤاله غاية فى الغرابة والسفه والجهل الناتج عن هذا التعليم العقيم وكان سؤال هذا المتعلم أن خريج الجامعة لا يجد عمل لأن الذى درسه فى الجامعة لا يؤهلة للعمل خارج الجامعة فلماذا لا تعطينا الوزارة دورات تدريبية تلائم طبيعة الشغل والعمل ؟! ، وبالرغم من أن هذا الطالب خرج من دائرة الجهل فى أول السؤال إلا أنه ما لبث أن عاد له فى نهايته ، فهاذا الشاب أدرك أن التعليم الذى يتعلمه لا يصلح العمل به وأنا أتفق معه فى هذه النقطة ولكن ما أثار غضبى هو طلبه فى معالجة هذه النقطة حينما قال أنه يريد أن يأخذ دورات تؤهله للعمل ، ولا أعلم لماذا طلب هذا الطلب الغريب مع أنه كان الأجدر به أن يطلب تغير المناهج التعليمية العقيمة التى لا تصلح لا للعمل بها أو غير العمل بدلا ً عن أخذ دورات تدريبية ، فالمناهج التعليمية تعتمد فى الأساس على الحفظ لا الفهم سواء أكان فى مرحلة الروضة أو المرحلة الجامعية ولا يختلف الأمر بين العلمى والأدبى ، وبالرغم من أن هذا النظام يعتمدى على الحفظ إلا أن الطلبة ينسون ما حفظوه بمجرد خروجهم من الإمتحان ، فينتج طالب لا هو فاهم ولا هو حافظ ، ونعم التعليم !!!



للخروج من هذه الدائرة الضيقة علنا بالقراءة فهى الحل الوحيد والمخرج الأكيد لكل ما نحن فيه الآن ولن أفرق بين قراءة الروايات وقراءة الكتب السياسية أو الدينية ، لأن قراءة نوع من الكتب تجر القارء إلى أنواع آخرى ، وأذكر أنى سألت شيخى ذات مرة فقلت له ماذا اقراء فقال لى اقراء أى شئ .






الخميس، فبراير ٠٧، ٢٠٠٨

قراءَ ـ فهمَ ـ إستـَمتعَ



تختلف قراءة المقالات عن قراءة الكتب اختلافا ً كبيرا ً ، فالشعور الناجم عن قراءة مقالة هو شعور فيه شئ من الإستمتاع خصوصا ً وإن كان الكاتب موهوب وممتع ، ولكن قراءة كتاب له شعور مختلف يصل فى بعض الأحيان إلى شعور بالنشوة والسعادة اللا متناهية بعد الإنتهاء من قراءة آخر حرف فى الكتاب وإغلاق الصفحة الأخيرة وترك الكتاب ، وهو شعور لا يستطيع أحد أى أن يصفه فلا يستطيع أحد وصف طعم أكلة خصوصا ً وإن كانت شهية فما بالكم بهذا الشعور الناجم عن القراءة فكما يقول أهل المتصوفة ( من ذاق عرف ) وأنا ذقت من هذا البحر العذب ، وأذكر أنى أنهيت ثلاثة كتب للشيخ محمد الغزالى وثلاثة كتب آخرى للدكتور إبراهيم الفقى وبعض الكتب الآخرى وأنا الأن اقراء كتاب ماذا علمتنى الحياة ؟ للدكتور جلال أمين ، وشعورى بعد الإنتهاء من قراءة فصل من الفصول هو شعور كمن غمس إصبعه فى العسل وذاق حلاوة طعمه ، فهو لا يريد التوقف عن لحس العسل وأنا لا أريد التوقف عن القراءة !!!!!
قراءة كتاب القراءة الذكية للدكتور ساجد العبدلى وهو كتاب جيد لكل من أراد ينهل من هذا الماء العذب ، وحصل عندى شعور بانى أريد أن ألتهم الكتب إلتهاما ً وأن أقراء عشرات بل مئات الكتب فى اليوم الواحد ، ولكن يذداد شعورى بالخيبة كلما ذاد عدد الكتب لدى وأنا لم أنتهى من قراءة الكتب القديمة وأصبح فى حيره هل اقراء القديم أم الجديد ، هل اقراء الأدب أم السياسة أم الدين ، ولكن تبؤ كل خططى بالفشل فى قراءة هذا الكتاب أو ذاك لأننى كلما قررت قراءة هذا الكتاب ظهر كتاب غيره أحق بالقراءه ، فأترك الإختيار للقدر يحدد لى ما اقراء وما أترك .
دائما ما يتهمنى أخى بأن قراءتى سريعه وأن علىّ أن أعى ما اقراء فأذكر أنى قراءة كتاب من 700 صفحة فى أقل من شهر فادعى أخى أنى لم اقراءه كاملا ً ، ولكن ظهر لى بعد قراءتى لكتاب القراءة الذكية أنى لم أكن سريعا ً على الإطلاق ولكن هناك من يقراؤون أسرع منى وبعمق أكثر وهو ما أكده لى الدكتور جلال أمين فى كتابه ماذا علمتنى الحياة والذى ذكر فيه أنه حينما كان فى انجلترا يحضر للماجستير والدكتوراة وكان مستواه فى القراء بطئ وحضر محاضرة ذكر لهم فيها المحاضر القراءة السريعة ومرنهم عليها بأن جعل صفحة من كتاب تعرض على شاشة ولكن يضئ كل سطر بالترتيب فلا يضئ غيره وجعل مدة اضاءة السطر تقل فينتقل للسطر الذى يليه وعليه أن يفهم السطر قبل أن ينتقل للسطر الذى يليه وهى عمليه أشبه بمشاهدة ترجمة فلم أجنبى وعليك أن تسرع من قراءتك للترجمة الموجدة على الشاشة قبل أن ينتقل لترجمة جمل آخرى ، وعرفت من ساجد العبدلى وجلال أمين أن القراءه فهم وليست حفظ نصوص حتى اتأمل رسم وشكل وهيئة الحروف والكلمات .

الاثنين، فبراير ٠٤، ٢٠٠٨

زيارة لمعرض الكتاب تحت أمطار الشتاء


(مطرى يامطرة ....خلى الوز يعوم ، مطرى يامطرة .... وادحرج يالمون ) أعتقد أننا كنا نقول هذه النشيد عندما تمطر السماء فى بلدتنا وهى ليست مطرة ، ولكن هى ما نطلق عليها بتدمع فنقول السما دمعت شوية .
ولكن هذا اليوم لم تدمع السماء أو تمطر ، ولكنها فتحت شلالات الماء على رؤسنا وأذكر أن قطرات الماء كانت كحبات الفول أو أكبر، حدث هذا وانا ذاهب الى معرض الكتاب ولم أكن أعلم أن السماء ستغضب غضبتها الكبرى فى ذلك اليوم ولولا أنى مواعد ابن عمى وأعلم أنه منتظرنى عند الباب لكنت رجعت أدراجى وذهبت فى يوم أخر ، بدأت الأمطار تسقط وانا فى طريقى للمعرض ،فقد كنت أركب أتوبيس هيئة النقل العام " أبيض فى أحمر " وبدأت الأمطار خارج الأتوبيس ثم بعد قليل داخله ، وبدأت الأمطار تسقط من الفتحتان الموجدتان أعلى الأتوبيس فى السقف للتهوية ومن الجلد حول زجاج الشبابيك ومن كل مكان يخطر على بالك ووصلت بحمد الله الى نادى السكة الحديد فلبست كيس فى رأسى وشمرت البنطلون ومشيت لحد المعرض .

مش هاحكى عن اللف فى المعرض من أول دار مدبولى والشروق والسلام ونهضة مصر وسراى 2و3و4و5والمخيمات الشعرية وسور الأزبكية مش هاحكى عن كل ده ، أنا لفيت لحد الساعة 5 وابن عمى روح وانا ذهبت لندوه أقامها المركز الثقافى الفرنسى بجناح الأستثمار للروائى علاء الأسوانى فاستمتعت بحديثه وبدأت الأسئلة فلم يسال أحد لأن أغلبهم فرنسيين ومش عارف ايه اللى جابهم لما هما هيسئلوا المهم أنى سئلت بعد شاب لا أذكر سؤاله ولم أجد أحداً يسأل أويفكر السؤال فقررت أن أسأل لكى أنهى حالة الحرج التى وقع فيها الجميع فرفعت يدى فجاء الميكرفون فقلت أننى قرأت رواية شيكاجو فى جريدة الدستور المصرية وقرأت بعد نهاية الحلقات كلها نشر تحقيق عن بعض الردود حول الراوية والتى جاء أغلبها رافضا ً لكمية الجنس فى الراواية الزائد عن الحد ألم يكن ممكن تخفيف هذه المشاهد الجنسية ؟؟؟



فجاء رده كما أذكر أن لكل مشهد أوتفصيلة جنسية لها دور وحذف هذا المشهد قد يخل بالصورة التى يريد ارسالها للقارء، وذكر أننا فى القرن الواحد والعشرين وأنه فى تاريخنا العربى يوجد مثل هذه التفاصيل ولم تكن تصيب الناس فى وقتها بمثل هذه الحساسية المفرطة التى أصابت المجتمع فى الةقت الحالى وذكر رسالة من رسائل الجاحظ منذ ما يقرب من ألف سنة وتدرس فى كلية الأداب عن المفاخرة بين صاحب الجوارى وصاحب الغلمان وانتهت الندوه ، وذهبت له بعد الندوه وسلمت عليه واعتذرت له إن كان سؤالى أغضبه أو أساء له ـ لأنى شعرت أنه غضب أثناء الإجابة ـ فنفى ذلك الشعور واخبرنى أن سعد بمثل هذا السؤال و....... وانقطع النور فى السراى كلها فأخبرنا أحدهم أن الساعة تجاوزت السابعة وهذا ميعاد إغلاق السراى فقال لنا مداعبا ً منورين .. فرديت عليع وقلت له ده نورك ..
كانت هذه الزيارة يوم السبت 27/1/2008وذهبت مرة آخر يوم الأحد 4/2/2008 أى بعدها بأسبوع و..
وكنت علمت من خلال الدستور أن د.جلال أمين سيوقع كتبه فى دار الشروق زكنت انا اشتريت كتاب ماذا علمتنى الحياة فى الزيارة الأولى وكنت قد قرأت فى ثلاث أيام ما يقرب من 130 صفحة فى هذا الكتاب الممتع وتوقفت عند جمله لم أعرف سبب ذكرها فى هذا السياق ولماذا وردت بهذا الشكل لاأ علم هل نتج هذا عن تسرع منى أم شئ أخر لا أعلم ، وذهبت الى المعرض فى حوالى الثانية ودخلت دار الشروق وبعد أن انتهيت وأنا خارج وجدت الدكتور جلال أمين فسلمت عليه وقلت له وردت جملة لم أعرف سببها وهى حينما قالت والدتك لأبيك تتجوز أختى فقال لها لا انتى ولا أختك فقال انهما تشاجرا فقالت له طلقنى واتجوز اختى فقال لها لاانتى ولا اختك ، ومشيت وبدأت فى اللف فى سراى 2و3و4و7و6 وأنا بلفى فى سراى 7 وجدت فرع لدار الشروق أيضا ً فدخلته وأل أنظر للكت وقعت عيناى على كتاب ماذا حدث للمصريين لجلال أمين وكنت فى الزيارة الأولى بحثت عن هذا الكتاب فلم أجده فنظرت الى الكتب الأخرى فوجدت كتاب عصر الجماهير الغفير وهو الجزء الثانى لكتاب ماذا حدث للمصريين فاشتريتهما مع بعض الكتب الأخرى وذهبت الى دار الشروق عند باب 11 الذى قابلت فى الكتور جلال أمين وهو نفس المكان الذى سيوقع فيه كتبة وكان الوقت تعدى الرابعة والنصف وميعاد التوقيع الساعة الرابعة فذهبت ووجدته يوقع الكتب فوقع لى الكتابان ووقفت بجانبة أثناء توقيعة للكتب ما لا يقل عن الساعتان فقد كنا نسالة وهو يجيب وتحدثنا أنا ومجموعة من الشباب معه فى مواضيع كثيرة ، ومر الحديث من الهجوم على السادت ورؤية جلال أمين أنه شخص لا يليق بحكم مصر وأنه شخص يحب المظاهر فهو يهتم بصوره وروى لنا أنه كان هناك اعلان عن دور كومبارس فى السينما فتقدم السادات له وانتقد فلم أيام السادات لأحمد ذكى لأنه لم يقدم الحقيقة والصورة كاملة وتحدث عن مسلسل الملك فاروق بعد أنسأله أحد الحاضرين عن رأيه فيه فأجاب أنه لم يشاهد المسلسل ولكن مما علمه أن المسلسل كان ميال الى تحسين صورة الملك فاروق فلم يظهر سوئاته وسيئاتة فى أخر أيامه من إدمانه للمخدرات ولعبه للقمار ، وكان يسأل كل من يقول له هذا الكتاب أعجبنى فكان يطلب منه تحديد أى الكتب هذا أو ذاك لمعرفة أى الكتب أثرت فى الناس ، وقال له أحد الشباب أنه قرأ كتاب ماذا علمتنى الحياة ولم يعجبنى فالتفت اليه وقال له مالذى لم يعجبك فى هذا الكتاب فرد عليه الشاب بأنه لم يعجبه الحزن فى الفصل الأخير فقال جلال أنه ميال للحزن كأبيه أحمد أمين ولكنه حاولة معالجة هذا الحزن فى أواخر صفحات الكتاب ، وسألته أنا أن الدكتور زكى نجيب محمود فى أواخر أيامه ذكر أنه كان يكتب الكتب ويتم وضع أسم أحمد ـ أبوه ـ أمين عليها فنفى هذا الكلام وقال أنهما ـ أحمد أمين وزكى نجيب محفوظ ـ كتبا كتابان ولم يوضع أى أسم على هذين الكتابين ، وقال لنا كلاما كثيرا أخر ولكن الوقت والذاكر لا تسمح بأكثر من هذا ولكنه ذكر لنا فى النهاية نكتة طريفة وهى أن واحد كان كل مايكلم حد ينام منه يكلم صاحبه ينام يكلم أخوه ينام فذهب للدكتور واشتكى له أنه كل ما يكلم حد ينام منه وفجأه قال دكتور دكتور دكتور اللى حصل ان الدكتور نام منه .....!!!!

الخميس، يناير ٠٣، ٢٠٠٨

الحل الوحيد


Hit the news!



فى يوم 31 ديسمبر2007 عرفت ماذا ينتظرنا فى 2008 ، نعم عرفت ،عرفت أنه لا يوجد إلا حل واحد ووحيد ، حل رأيته بعينى ، وشاهدت نتائجة ، ولا أخفيكم سرًا أننى كنت أراه الحل الوحيد فى هذه البلد ، التى أصبحنا نعيش فيها بشريعة الغاب ونهم الذئاب .
الحل الذى أحدثكم عنه هو الغضب . الثورة .الصوت العالى .
لايوجد حل غيرة .
لاآرى حل سواه .
أما سبب اقتناعى بهذا الحل فكان لعدة أسباب .
أولا أن الانسان منا لا يحيا إلا حياة واحدة .
ثانيا أننا إذا كنا نخاف من المكروه الذى سيصيبنا من جراء المشاغبة ـ لأخذ الحق ـ ، فإن المكروه الذى نخافه سيصيبنا لا محالة حتى لو كنا فى بروج مشيدة .
ثالثا ما المانع فى دفع ثمن حريتنا وحقنا الذى كفله الله لنا واغتصبه من حكامنا ، إذا كنا ندفع ثمن الطعام والشراب فلندفع ثمن الحرية .
رابعا إن نتائج الغضب والمشاغبة (الثورة)فى الوضع الراهن نتائج جيدة فى معظم الأحوال فعندنا مثلا عمال غزل المحلة وموظفى الضرائب العقارية وأهالى جزيرة القرصاية ـ حتى الآن لم يحدث جديد والدولة تقول أنه لا يوجد نية فى بناء مشروعات فى القرصاية ـ وأخر حالات الغضب والمشاغبة رأيتها فى مكتب بريد.
ذهبت الساعة الثانية يوم 31 ديسمبر 2007 إلى مكتب البريد .
جلست أنتظر دورى .
امرأه عند مكتب التحويلات تطلب من الموظفة تخليص بعض الإجراءات لتتسلم بعض المال .
الموظفة تخبرها أنه لم تتم التحويلات بعد وعليها أن تنتظر الى ما بعد الثالثة .
يدور حوار بين المواطنة والموظفة مشابه لما سبق ويتكرر الكلام .
حتى الآن الموقف عادى .
أما الغير عادى فهو ما حصل .
المواطنة يرتفع صوتها قليلا مطالبة الموظفة بإجراء مكالمة إلى مدينة العريش لكى تعرف لماذا لم يصل المال حتى الأن .
الموظفة ترفض.
المواطنة يرتفع صوتها كثيرًا ويسمعه كل الموجودين فى مكتب البريد.
الموظفة تطلب من المواطنة أن تخفض صوتها .
المواطنة تخبرها أنها محتاجة إلى المال .
الموظفة .................
المواطنة أرجوكى أتوسل إليكى أنا محتاجة للفلوس دى .
الموظفة ..............
المواطنة ـ بصوت عالى ـ أنا عيزاكى تتصلى بالعريش .
أنا محتاجة للفلوس دى .
الموظفة ..............
ـ الموظفة تعيش فى حالة من حالات البيروقراطية الفجة التى تجعل المؤمن فى لحظة كهذه كافرا ً فهى لا ترد على المواطنة وإذا كرمها الله وتحدثت طالبتها بأن تخفض صوتها . ـ
فى هذه اللحظة قررت المواطنة الدخول إلى المدير .
لفت ودخلت البريد من الداخل وطالبت بلقاء المدير وظلت تتحدث بصوت عالى وتطالب بالحصول على المال والإتصال بالعريش لكى تحصل على المال .
وبعد قليل من الصوت العالى ( المشاغبة ) والمطالبة بالحصول على المال .
حدث ما كانت تتمناه هذه المرأه (المشاغبة ) ، وحصلت على المال .
مشت فى زهو وفخر بعد انتصارها وحصولها على المال .
هل إقتنعنا !!!
إليكم قصة آخرى فى نفس مكتب البريد ولكن مع موظفة آخرى وبعد دقائق من القصة الأخرى .
أختان موجدتان فى مكتب البريد من الصباح ـ على حد قولهم ـ واحدة وضعت مال فى دفتر التوفير .
الثانية تريد إنشاء دفتر توفير .
شباك الإيداع هو نفس شباك إنشاء دفتر التوفير .
الناس كثيرة لأنه آخر الشهر .
الوقوف فى الدور .
تذهب الأخت الثانية إلى شباك الإيداع وتقف فى الدور .
يأتى الدور .
تعطيها الموظفة ورقة كرتونية لتملأ البيانات .
تبتعد عن الشباك لكى تعطى فرصة لمن بعدها وتملء هى البيانات .
بعد ملء الإستمارة تذهب الى الشباك ، تعطى الموظفة الإستمارة .
تعطى الموظفة للأخت الثانية استمارة كرتونية آخرى وتطلب منها ملء بيانتها لأنها أخطات فى الإستمارة الأولى وتعلمّ لها على أماكن الإمضاء .
تملء الأخت الإستمارة وتعطيها لها ، ويتكرر ما حدث فى المرة الأولى ، ولكن مع بعض التغير ، وهو أن الأخت تغضب ـ قليلا ًـ وتتمتم بعض كلمات الغضب وتذهب الى اختها وتخبرها أنها تريد قلم وتتقرر أنها لا تستطيع أن تكمل لأنها متعبة فترفض الأخت ، وأعطيها أنا قلما كان معى ، وتكتب الإستمارة الكرتونية للمرة الثالثة ، وتذهب للشباك .
بعد وقوف ليس بالكثير تخبرها الموظفة أنه هناك خطأ فى الستمارة وعليها أن تماء إستمارة آخرى ، فتغضب وتذهب إلى أختها أنها لا تريد أن تنشئ هذا الدفتر اللعين ، فتعترض الأخت وتذهب إلى الموظفة وتطالبها بمعرفة سبب اعتراضها على استمارة اختها .
فترد الموظفة بأن أختها تخطئ فى كل مرة .
تعود الأخت الأولى من الشباك الى الأخت الثانية الجالسة بجانبى وتقول لها أن هذه الموظفة غتته وسيئة .
فى هذه اللحظة يأتى الشيطان ويجلس بين الأختان وينفث سمومه فى أذانهما .
فتعبر الأخت الأولى عن غضبها بأن الموظفة لا تراعى ظروفها ، وتقول أنها أخبرتها إن بطنها شايلة ( حامل ) ولا تستطيع الوقوف وهى تصر على إعادة كتابة هذه الإستمارة .
هنا فى هذه اللحظة ينفجر الموقف من جانب الأختان ويعلو صوتهما بالحديث عن أن هذه الموظفة سيئة وتعيد الأخت الأولى ما قالته من قليل عن حملها وتقرر الأخت الأولى أن تصنع الدفتر بعد أن كانا قد قررا الذهاب ، ولكنه الشيطان .
يعلو صوت الأخت الثانية الحامل بأن هذه الموظفة غتتة ز
هنا ترد عليها الموظفة من خلف الشباك وتقول لها بلاش قلة أدب .
فترد الحامل ‘نت اللى قليلة أدب .
ويتكرر هذا الكلام قليلا .
فتقول الموظفة مش عاملة الدفتر .
فتخبرها الأخت الثانية أنها ستعمل الدفتر .
وتؤكد الأخت على هذا الكلام بتكراره .
فترد الموظفة بأنها مش هتعمله .
فتقول الأخت الثانية الحامل أنها ستعمل هذا الدفتر وأقسمة بحياة أمها وأم الموظفة .
فيرد أحد الموظفين بأنه لا ينفع هذا الأسلوب ، وأنهم لن ينشئوا هذا الدفتر .
فتقرر الأخت الحامل بالذهاب للمدير ، وتلف وتذهب وتصبح خلف الزجاج وتطالب بالدخول للمدير ، وضربت موظف إعترض طريقها وحينما لم يفلح هذا قررت الصراخ .
تندفع الأخت لتنضم لأختها الحامل والتى تصرخ فى نفس الوقت وتشتم وتسب العاملين فى المكتب .
وهدأ الجو قليلا ، وقررت الأخت الأولى أن تسحب ما وضعته فى الدفتر لأنها لا تريد التعامل مع هذا المكتب .
يخبرها الموظف أنه لا تتم عمليتان فى الدفتر فى نفس اليوم.
تقول له أنها لا تريد التعامل معهم .
يجيب بنفس الجواب السابق .
فى هذه اللحظة الكل واقف مترقب منتظر أن ينشب صراع آخر .
تأتى موظفة منقبة وتأخذ الدفتر .
يعترض الموظف .
يهدئة بعض الموظفين وتتم عملية السحب وتأخذ فلوسها مع قليل من السباب من الطرفين الأختان والموظفين .
أعتذر لكم على الإطالة .
أرأيتم أيها السادة كيف حصلت على المال مع أنه لا يجوز إجراء عمليتان فى يوم واحد ، ولكنه الغضب ، ولو كانتا أصرتا على إنشاء الدفتر كان سينشئ .
أنا رأيت هذا فى عيون الموظفين لأنهم كانوا خائفين لأنى لم أذكر لكم أن الأخت الحامل أخبرتهم أنها من الممكن أن تأتى لهم بمصيبة فهى ستسقط نفسها وتجيب لهم بلوة وأنها ستخبط دماغها فى الحائط ، وتعور نفسها !!!!!!!!!!!!!!!!.
هذا هو نتيجة الغضب .
الحصول على الحق أو الباطل .
المهم أنك إذا قررت شئ فعليك بالغضب أولا وآخيرا ً، ولاتخبرنى عن السياسة أو القانون .



الأحد، ديسمبر ٣٠، ٢٠٠٧

رائحة الفساد


Add to darabet.com!


أعلم أن للفساد رائحة كريهة يشمها كل صحيح وسليم ، وأذكر حديثـًا للنبى ( عليه الصلاة والسلام) بهذا المعنى ، ولكن من كثرة الفساد والمفسدين لم نعد نشم هذه الرائحة .

دائمًا ما نسمع عن حالات فساد ، ودائما ما يكون هناك شئ من شك فى صحة الخبر أو فى دقة الخبر ، لأننا لم نشاهد واقعة الفساد بأعيننا ، ولأننا لم نكن طرفًا فيها ، أو لأننا لم نشهد حالة مماثلة لكى نؤكد الخبر ، ومع ذلك فنحن لا ننفى الخبر، ولكن يظل الشك داخلنا حتى يحين موعد نتأكد فيه من الخبر ونؤكده للناس .

وبرغم صغر سنى وعدم اختلاطى بالمصالح الحكومية ، إلا أننى عاشرت بعض حالات الفساد ، ورأيتها عن قرب ، فقد رأيت من يبيع ضميره وإمضائه بقليل من المال ، ورأيت المرتشى يأخذ المال فى بجاحة وكأنها حق من حقوقة .

أذكر شيخى حينما وقف فوق المنبر يخطب خطبة أغضبت كثير من المصلين ، لأنه قال لهم يجب أن يراعوا الله فى عملهم ، ولا يهربون من عملهم ولا يتركون وظائفهم ، وقال أنا أعلم أن هناك من يقول هذا العمل - القليل - مقابل المرتب - القليل أيضًا - فرد على هذا القول بأنه إرتضى العمل مقابل هذا المال ، وعليه أن يعمل بجد .

حينما حدثت أحدهم ـ موظف فى مصلحة حكومية ـ بأن هذا الذى يفعله خطأ ، رد على ما قلت بشمئزاز وضيق وقال اسكت أنت لا تعلم شئ ، وللأسف سكت !.

أخر ما رأيت من حالات فساد ان موظف ذهب للحج ووقف العمل فى المصلحة الحكومية بسبب ذهابه للحج ، وأنا لا أمانع أن يذهب أحدهم للحج ـ لعلهم يتوبون حقًا ـ ولكن أن يتعطل العمل بسبب هذا الحاج ، ولماذا لا يأتى غيره لكى يقوم بالعمل بدلاً منه ؟ والجواب أن هذا الحاج ـ الغائب ـ لن يستطيع أن يحج العام المقبل ، وسيذهب من قام بالعمل فى فترة غيابه

لا أعلم إن كنت سأتغير وأصبح مثل هؤلاء ؟ ، ولا أعلم هل سيشم أحد رأحتى ؟، وماذا ستكون الرائحة ؟ طيبة أو .....

الاثنين، ديسمبر ١٧، ٢٠٠٧

الخروف والعيد




بداية كل سنة وانتم طيبين، وبمناسبة العيد أذكر لكم قصة أن أحد أقاربى كل ما يشوف حد يسلم عليه يقول له كل سنة وانت طيب وألف مبروك ، على ايه مش عارف ، بس هو دايما يقول كده .


بما أنى لست من سكان القاهرة ـ اسماً وفعلاً يعنى اسمها قاهرة وهى أيضا قاهرة ـ فأنا ذاهب الى بلدتى فى وسط الصعيد ، والبرنامج المعتاد حدوثة كل عيد أحفظه عن ظهر قلب ، بداية من صلاة العيد والتكبير ، ومرورا بلمة وتجمع العائلة وذهابنا فى جولة على الأقارب لكى نعيد عليهم وانتهاء بخناقة كل عيد بين بعض نسوة العائلة ، ولا تسأل عزيز القارء لماذا خناقة فى يوم عيد ! ، فبعض النساء يعشقن الخناق والنكد ، خلقة ربنا حد عنده اعتراض !!!!




# دعت الكتورة هبة رءوف عزت فى مقالها بجريدة الدستور إلى عدم اختصار الدين فى أيقونات أى فى أشكال فقط دون المضمون أى ان تكون الفتاة محجبة وحجابها لا يؤثر على سلوكها فهى تختصر الدين فى حجاب فقط ،أو ان تكون شعيرة الحج هى دعاء فقط دون النظر فى حكمة ومقاصد وتجليات هذه الشعيرة، وتفعيل قيم الرحمة والعدل والحرية فى الناس .


بمناسبة العيد واللحمة ، كنت قريت زمان فى الف ليلة وليلة قصة فاكرها ، وهى الوحيدة اللى لحد دلوقتى فاكرها ، القصة بتقول فى ما اذكر.....


بعد الست شهر ذاد ما قالت مقدمتها اللى عجبت الأستاذ شهريار ، انى فى راجل عابر سبيل عدى على بلد وكان عايز ياكل يعنى حد يضايفة فسأل الناس فدلوه على راجل ميه ميه ، فراح عند البيت ورن الجرس فالخدامين قالوله ادخل فدخل وقعد صاحبنا عابر السبيل وجه صاحب الدار الراجل المية مية وقال للخدامين هاتو الأكل فدخل الخدامين عاملين انهم شايلين أكل وصوانى ووضعوا هذه الصوانى الوهمية على طرابيزة السفرة وقال ايه رصوها جانب بعض والضيف عابر السبيل مستغرب من المشهد ده ، بص لقا صاحب الداربيدعوه للأكل ، عابر السبيل لقا صاحب الدار مد ايده فى الأكل الوهمى وقعد ياكل ويقول لعابر السبيل كل ! ، فعابر السبيل مثل انه بياكل زى ما صاحب الدار بيمثل هو كمان انه بياكل ، وبعد ماخلصوا اكل طلب من الخدامين يشيلوا الأكل ويجيبوا ميه يغسلوا اديهم فجابو اناء وهمى وغسل صاحب الدار ايده وفعل عابر السبيل نفس الشئ ، فطلب الحلو فجابوا كاستر وجيلى وهمى ـ تقول لى عرفت ازاى انه جيلى أقول لك أصل الكلمات كانت بتتهز وانا بقرا الحته دى بتاعت الحلو ـ ، وبعد ما مثل صاحب الدار الأكل وفعل زيه عابر السبيل أكل الحلو الوهمى ، طلب صاحب الدار بالخمر فجابوله فودكا وشامبانيا ( وهمية أيضا ، كل حاجة بيجيبوها وهمية ) وصبوا فى كاسات وهمية ، عملوا انهم شربوا وعابر السبيل عمل انه سكر من الخمره ، فراح ضرب صاحب الدار على قفاه ، فصاحب الدار غضب وقال له انت ايه اللى انت عملته ده ، فردعابر السبيل .....


بانه المفروض مايزعلش لأنه ـ صاحب الدار ـ أكرمه وجاب له أكل وحلو وكمان خمرة ، فشرب خمرة وسكر، والسكران ما بيعرفش هو بيعمل ايه ، علشان كده ضربة على قفاه .


فضحك صاحب الدار وقال له احسنت ،لأنى باعمل كده من سنين كتير فى كل اللى يجى عندى ومحدش عمل اللى انت عملته وانت أخر واحد اعمل فيه كده وأمر بأكل حقيقى مش زى بتاع المرة اللى فاتت .


معنى القصة دى فى كرشة الخروف اللى ها يدبح فى العيد ( المعنى فى بطن الشاعر ) !!!


الى الجميع كل سنة وانتم طيبين واشوفكم انشاء الله بعد العيد.


الخميس، ديسمبر ٠٦، ٢٠٠٧

مدينة بلا قلب





للقاهرة سحر خادع ، حينما تطأ قدمك أرضها تصبح فى عالم آخر ، هذا ما يعلمه القادمون من خارجها ، القاهرة بالنسبة لمن لم يزرها من قبل كباريس عند من زاروها ، عاصمة النور ـ والظلمة أيضا ـ حينما تنزل من السيارة أو الأتوبيس أو القطار ـ أيهم أرخص بالنسبة لك ـ تعلم فى هذه اللحظة أنك مولود جديد ، عليه تعلم الحبو والنطق من جديد ، عليك أن تعرف أن ما تعلمته خارج القاهرة لا يصلح فى داخلها ، عليك أن تترك ـ بإرادتك أو غصبًا ـ كل ما تعلمته خارجا ، وإلا فأنت لا مكان لك فى هذا العالم .
عليك أن تنسى عدة أشياء وتتذكرها فى نفس الوقت ، لأن فى هذه المدينة لا يوجد تعريف واحد !!!، بل تعريفان الشئ ونقيضه !!!
فعليك أن تنسى شئ اسمه الثقة : أى ان لو أحدًا قال لك كلامًا فلا تصدقه فإنه لن يفى بما قال ووعد ، وعليك أيضا أن تثق فيه وفى كلامه لأنه ليس أمامك خيار آخر .
فى هذه المدينة عليك أن تعلم أنه لا يوجد شئ اسمه صديق ، فهذا الإسم لايوجد إلا فى القصص ، أما فى فى الواقع القاهرى فالكل قاهرك إن لم تنتبه .
فى هذه المدينة ، عليك أن تختصر الطريق وتجيب من الآخر ، وآخر هذه المدينة أن تدفع ، هنا يرفع شعار ( أبجنى تجدنى ) ، وإن لم تجد ما تأبج به فعليك أن تتحمل حتى الموت ، لأن الموت فى هذه المدينة يمكن أن يتأخر عن قبض روحك ما دمت تدفع له !!!
عليك أن تنتبه أيها الوافد من خارج القاهرة ، من نساء القاهرة فإنهن قاهرات كالقاهرة وأشد .

عليك أيها الوافد أن تنتبه من جيبك حتى لو كنت بعيدا عن محطة مصر فالقاهرة كلها محطة مصر .
لا داعى أن تقارن بين ركوب الأتوبيس أو الميكروباص أوالمترو أوالتاكسى ، فأنت لن تصل فى ميعادك ، ونصيحه من
شخص يسكن هذه المدينة أن تمشى بدلاً من الركوب ، وأهو من رياضة ومنه توفير . عليك أن تخرج من مسكنك قبل ميعاد المشوار بيومين أو ثلاثة ، وقد أباح بعض العلماء انه يجوزقصر الصلاة ما دمت داخل القاهرة .
لا تسأل رجل المرور عن مكان عنوان فهو آخر من يسأل عن أى مكان .

عليك أن تعلم أيها الوافد أنك فى مدينة لن تجد لها مثيل فى تدينها وعهرها ، وصدقها ونفاقها ، وعلمها وجهلها ، وعليك أن تتذكر فى النهاية أنه موجود فى مدينة القاهرة .
وقد صدق الشاعر حين وصفها بأنها مدينة بلا قلب
هنا القاهرة................