‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقرير. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقرير. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، أكتوبر ٠٣، ٢٠١١

الأزهر.. وعودة بعد غياب






الإمام الأكبر الدكتور احمد الطيب





عبدالله خلف
يعكف حاليا الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وكبار علماء الأزهر ورموز الفكر والثقافة على صياغة بنود وثيقة أزهرية جديدة حول دول الربيع العربي وما تشهده من ثورات والتطورات التي تشهدها المنطقة، وعلاقة مصر بالعالمين العربي والإسلامي والقارة الإفريقية.
هذا الحضور للأزهر الشريف ليس وليد اليوم ولكن بدايته جاءت بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع  حسني مبارك في ثورة يناير وإصدار وثيقة الأزهر، التي أحدثت ضجة كبيرة ليست على المستوى المحلي وحسب، لكنها أثارت ضجة عالمية، ولقاء مرشحي الرئاسة بالإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، ولقائه بدعاة السلفية من أمثال الداعية محمد حسان ، وآخر هذا الحراك كان مكتب رسالة الأزهر.
الوثيقة الجديدة ارتكزت على عدة محاور أهمها: البعد الفقهي في إحياء علوم الدين وتجديدها طبقا لمذهب أهل السنة والجماعة، والبعد التاريخي لدور الأزهر المجيد في قيادة الحركة الوطنية نحو الحرية والاستقلال، والبعد الحضاري لإحياء مختلف العلوم الطبيعية والآداب والفنون بتنوعاتها الخصبة.
هذه المرتكزات هى التي جمعت القوى السياسية والمثقفين للجلوس حول مائدة الأزهر للخروج بهذه النتائج: دعم تأسيس الدولة الوطنية الدستورية الديمقراطية الحديثة, من خلال دستور ترتضيه جميع الطوائف، واعتماد النظام الديمقراطي, الذي هو الصيغة العصرية لتحقيق مبادئ الشوري الإسلامية، والالتزام بمنظومة الحريات الأساسية في الفكر والرأي, مع الاحترام الكامل لحقوق الإنسان والمرأة والطفل, واعتبار التعليم والبحث العلمي مسئولية الدولة ودخول مصر عصر المعرفة.
ولم تكتف الوثيقة بالشأن العام فقط بل عرجت على الأزهر تقيم له قيمة ووزن فتقول الوثيقة في البند العاشر والحادي عشر تأييد مشروع استقلال مؤسسة الأزهر, وقيام هيئة كبار العلماء باختيار الإمام الأكبر, والعمل علي تطوير مناهج التعليم الأزهري ليسترد دوره الفكري الأصيل, وتأكيد الدور العالمي للأزهر الشريف في مختلف الأنحاء, والاعتداد بجهوده الرشيدة في التقريب بين المذاهب الإسلامية المختلفة، و اعتبار الأزهر الشريف الجهة المختصة التي يرجع اليها في شئون الإسلام وعلومه وتراثه واجتهادات الفكر الإسلامي, مع عدم مصادرة حق الجميع في ابداء الرأي متي توافرت له الشروط العلمية اللازمة, وبشرط الالتزام بآداب الحوار, واحترام ما توافق عليه علماء الأمة.
هذه النتائج التي خرجت أثارت استياء وتخوفات البعض، لكنها أثارت إعجاب الكثيرين وتأييدهم لها في مصر وخارج مصر، ففى زيارة رجب طيب أردوغان رئيس وزراء تركيا لمصر مؤخرا أشاد أرودغان بـ "وثيقة الأزهر" مطالبا الإمام الأكبر بترجمة نسخة منها إلي اللغة التركية وإرسالها إلي هيئة الإفتاء والشئون الإسلامية التركية للاستفادة منها، والمنتدى العالمي للوسطية في الأردن يتبنى وثيقة الأزهر، و سلطنة عمان تشيد بـ"وثيقة الأزهر" وتطلب نسخة منها.
وكان قد أعلن 5 من أبرز المرشحين المحتملين لرئاسة الجمهورية تأييدهم لوثيقة الأزهر كحل توافقي يضمن الحفاظ على هوية الدولة وتجاوز الخلافات بين هذه القوى حول الدستور الجديد، وحماية الحقوق والحريات، وطب المجلس العسكري وثيقة الأزهر للاستعانة بها في مبادئ الدستور.
مرشحون للرئاسة يتباركون بالأزهر
وفي اقل من شهر واحد طاف عدد من المرشحين للرئاسة برحاب الأزهر الشريف، فطالب المرشح المحتمل الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح بعودة دور الأزهر وقال " كلنا خادمون للأزهر، والأزهر، مؤسسة وشيخا، فخر لنا" حسب تعبيره، وأضاف "أدعو لمولانا شيخ الأزهر بالتوفيق، ونضع خدماتنا رهن إشارة الأزهر"
وأشاد حمدين صباحي المرشح المحتمل بدور الأزهر فأشار صباحي عقب لقائه شيخ الأزهر إلى أنه قدم تحية مستحقة للأزهر على الدور الذي يلعبه حاليا، وأضاف أن اللقاء تطرق إلى الدور الذي يلعبه الأزهر باعتباره عتادا في القوى الناعمة في مصر في الدوائر الثلاثة المصرية وهى أمتنا العربية والقارة الأفريقية وعالمنا الإسلامي.
أما  دكتور محمد البرادعي المرشح المحتمل للرئاسة فقال خلال الزيارة: إن الأزهر يمكن أن يكون قوة مصر الرخوة مع الدول الإسلامية واستقلاليته ضرورة، معلنا تأييده لوثيقة الأزهر، ووصفها بأنها وثيقة شاملة جامعة يمكن للقوى الوطنية الاسترشاد بها لوضع الدستور. وطالب بضرورة أن يعود الأزهر منارة للإسلام في مصر والعالم الإسلامي، مؤكدا أهمية استقلال الأزهر، من خلال موارد مالية مستقلة وعودة الأوقاف وهيئة كبار العلماء، وأن تكون دار الإفتاء جزءا منه، وأضاف إن مشاركة الأزهر في العمل السياسي ليست جديدة، فهو يقوم بذلك منذ ثورة ١٩١٩ وما قبل ذلك.
وبالنسبة للدكتور عمرو موسي المرشح المحتمل للرئاسة فقد ذهب لهد مختلف حيث قال أني جئت إلى مشيخة الأزهر للحصول على البركة في هذه الأيام المفترجة ورمضان على الأبواب، موضحا أنه تحدث مع شيخ الأزهر حول تطوير الأزهر والحركة نحو العالم الإسلامي، لافتاً إلى أن الرؤية المستقبلية ضرورية لرسم السياسات الجديدة لمصر.
شخصيات دعوية وعامة في رحاب الأزهر
جائت الزيارات للشخصيات العامة والدعوية دليلًا علي عودة الأزهر حقًا، فكانت زيارة الدكتور محمد بديع مرشد جماعة الإخوان المسلمين دليل علي ذلك، أعقبها زيارة ناجح إبراهيم وكرم زهدي القياديين البارزين بالجماعة الإسلامية، وابرز هذه الزيارات كانت زيارة الداعية السلفي محمد حسان لمشيخة الأزهر للم الشمل بين التيارات الإسلامية ووأد الفتنة الطائفية التي ظهرت بوضوح في أحداث كنيسة القديسين بإمبابة، كما كان محاولة أيضا لتأكيد عمل رموز التيار السلفي وفق منهجية الأزهر الشريف وعقب عودة الدكتور عمر عبد الكافي لمصر ذهب إلي الأزهر وأكد على ضرورة توحد العمل الدعوي لمختلف التيارات الدينية تحت راية الأزهر ، باعتباره قائد الفكر الصحيح للإسلام ، ويمثل رأس العلماء.
وفي لقاء هو الأول من نوعه في تاريخ الأزهر الشريف دعا الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، رموز الدعوة السلفية وعلماء أهل الحديث، للاجتماع تحت قبة الأزهر الشريف، وذلك من أجل لم الشمل وتطوير الحوار الإسلامي الإسلامي، وحضر هذا اللقاء محمد حسان، محمد وحيد بالى، نشأت أحمد، عوض الجزار، جمال المراكبي.
أخر هذه اللقاءات كان أمس السبت الذي حضره مجموعة من المثقفين، وتناول اللقاء كيفية إصلاح الشأن العربى، وتحقيق الديمقراطية، كما تضمن اللقاء مختلف جوانب الشأن العربي اجتماعيا وثقافيا واقتصاديا وسياسيا، وسبل تحقيق الإصلاح الاجتماعي والعدالة الاجتماعية، وحقوق الإنسان، وحسن توزيع الثروات العربية، وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للشعوب العربية، وحضره الدكتور جابر عصفور، والكاتب جمال الغيطاني، ومنى مكرم عبيد، والدكتور أحمد كمال أبو المجد، والدكتور حسن الشافعي، والدكتور ناجح إبراهيم.
مكتب رسالة الأزهر
حقيقة المنهج الأزهري الأصيل من خلال إعادة تنشيط العقل الأزهري، وتنمية قدراته لقيادة التغيير الآمن للأمة الإسلامية في ضوء أصالة منهج الأزهر، وفي ضوء متطلبات الحاضر، وتحديات المستقبل . بهذه المقدمة بدأ الدكتور أسامة السيد الأزهري تقديم رسالة هذا المكتب الذي يقام تحت رعاية الإمام الكبر الدكتور أحمد الطيب وفضيلة المفتي الدكتور علي جمعة ووزير الأوقاف الدكتور عبد الفضيل القوصي.
ويقوم هذا المكتب على مسارين في العمل، أولهما قريب الثمرة، ويشتمل على ثلاثة إصدرات:
- الإصدار الأول: (سلسلة الأوراق البحثية):
تخاطب سلسلة الأوراق البحثية الصادرة عن (مكتب رسالة الأزهر) فئة العلماء والباحثين والمتخصصين، وتدور سلسلة الأوراق البحثية حول محور أصيل ثابت وهو: (الأزهر و..)، حيث يتناول كل إصدار علاقة الأزهر الشريف بقضية أو فكرة أو، وسوف تصدر الورقة البحثية الأولى تحت عنوان: (الأزهر الشريف وأثره في صياغة الشخصية المصرية)، وتصدر الورقة البحثية الثانية تحت عنوان: (الأزهر الشريف ومشاركته في صناعة الثقافة العالمية).
- الإصدار الثاني: كتاب دوري عنوانه: (رسالة الأزهر):
تقوم سلسلة (رسالة الأزهر) بمخاطبة المفكرين والكتاب والمثقفين والصحفيين، وتدور حول تاريخ الأزهر الشريف
- الإصدار الثالث: سلسلة (النشرة الدعوية):
تقوم (النشرة الدعوية) بمخاطبة الخطباء والدعاة وأئمة المساجد، حيث يقوم (مكتب رسالة الأزهر) بإعداد الخطباء وتأهيلهم، وإمدادهم بالمواد العلمية اللازمة لترشيد خطابهم الدعوي، ووضع كل الإمكانيات المتاحة في خدمتهم.
المسار الثاني يقوم على مشروعين أحدهما هو "تاريخ الأزهر ويومياته من نشأته إلى العصر الحاضر"، والثاني هو "جمهرة أعلام الأزهر الشريف" وهو عبارة عن تراجم الأعلام الأزهريين، من نشأة الأزهر إلى يومنا هذا، بحيث يكون موازيا مثلا لكتاب (الأعلام) للزركلي
وفي اتصال هاتفي بالدكتور أسامة السيد الأزهري ، أشار إلى أن الإمام الكبر مدرك وبعمق لحجم الأزهر الشريف وما تنتظره مصر، وأن الإمام الطيب يعمل بكل ما يملك وعلي كل المستويات ويبشر بعودة الأزهر للقيام بدوره، وأشار الأزهري على أن مكتب رسالة الأزهر يقوم برعاية الطيب مباشرة لإيجاد وجوه ومستويات تخاطب العقل المصري؛ فالمكتب يقوم بتحريك القوافل الدعوية في المحافظات لإعادة المد الأزهري مرة آخري.

الخميس، يناير ١٤، ٢٠١٠

القاهرة بين 2030 و 2050


قد يعتقد البعض أن ما سأكتبه هو ترف، أو أنه موضوع لا يمت إلى القضايا الكيرى بأى صلة، وقد يكون البعض محق ـ وقد لا يكون ـ وعلى كل، فالمثير فى الأمر حقًا أن مجموعة من الأساتذة فى الجامعات المصرية مع مجموعة من الباحثين والمتخصصين فى مجالات شتى اجتمعوا معًا لكى يبنوا مدينة القاهرة، قد يتسائل أحدكم وهل القاهرة لم تبنى أو تعمر بعد؟!.
الحقيقة أن هؤلاء الأساتذة أجمعوا على أنها الآن ليس مُعمَرة. فالموجود الآن هو مجموعة من العشوائيات والأحياء غير المخططة.
جائتنى دعوة كريمة من الدكتورة هبة روف عزت على إيميلى تدعونى لحضور مؤتمر بعنوان مستقبل القاهرة رؤى وبدائل فى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة. كانت الدعوة بطبيعة الحال غريبة (وسأذكر فى نهاية الموضوع لماذا غريبة ) وعلى كل ذهبت، وكانت المفاجئة، حيث الحديث عن مدينة القاهرة وعن تطويرها وتحديثها لم يكن ضمن إهتماماتى ولكنى فوجئت بهذه النظرة المغايرة وهذا الطرح الغريب عن مدينة أعيش فيها منذ ست سنوات تقريبًا ولم يكن يخطر ببالى أن هذه المدينة بها شئ غريب، بل كنت أعتقد أنها فى أفضل حالاتها، وأنه ليس فى الإمكان أبدع مما كان.

وانا هنا لن أستعرض المؤتمر بكامله، ولكنى ساحاول أن أروى جزء مما قيل فيها.
هناك مشكلة فى النظر إلى القاهرة هل ننظر للقاهرة المدينة الفعلية ( المحافظة ) أم ننظر للقاهرة العاصمة (القاهرة الكبرى )، أم ننظر للقاهرة المدن الجديدة أم قاهرة وسط البلد أم القاهرة الفاطمية أم بكل أسف قاهرة العشوائيات.

هذه قاهرات مقهورات تختلط مع بعضها فتنتج القاهرة. ولكن حقيقة مشكلة القاهرة تكمن فى كل هذا، فى العشوائيات والمدن الجديدة ـ التى تصفها الدكتورة هبة بالعشوائيات أيضًا كمدينة نصرـ وتكمن فى كونها العاصمة التى تعتمد المركزية لتخليص الأوراق فيأتى إليها المواطنون من جميع المحافظات، سمعت كثير من المشكلات حتى كدت أضيق ذرعًا بهذه المدينة القاهرة.
حتى غن الأستاذ جمال الشربينى استعرض بالصور سير مواطن (1800) متر واجه فيها (183) عقبة سير بين أشجار وكابينة تليفون وكشك سجائر وعامود نور (ومنشر غسيل بتاع حلاق ) موجود على الرصيف وسيارات على الرصيف ويقول الأستاذ الشربينى أن حقوق الإنسان كثيرة كالحق فى التعبير والحق فى الغذاء و...، الحق فى المشى ـ قلت لكم قد يعتقد بعضكم أن هذا طرف ـ

وكانت هناك تجربة جيدة للأستاذ خليل شعت فى منشية ناصر (منسأة ناصر) التى يسكنها 1200000(مليون ومائتى ألف) مواطن ويصفها شعت بأنها تتمتع بنسيج اجتماعى قوى، وقد قام بتقنين 7 شياخات حيث المنازل هناك ليست قانونية ـ فشعت تابع لوحدة تطوير العشوالئيات بمحافظة القاهرة ـ وعمل مشاركة شعبية حيث اجتمع بالشباب وتم عمل مجموعات لتطوير هذا الحى ويقول أن أحد الشباب قام بحذف بيته ـ لتوسيع الشارع ـ من الخريطة الجديدة لكى يتم تطوير منشأة ناصر ـ بالطبع كل هذا على الورق ـ وهذا يدلل على ما كتبه الأستاذ على الصاوى فى ورقة بحثية من أننا شعب يميل إلى الفوضى؛ ولكنه يقدر النضام!!، بل ويكون مستعد لدفع ثمن اكبر فى الخدمة مقابل انتظامها وجودتها.
نحن شعب يميل إلى الفوضى؛ ولكنه يقدر النضام!!، بل ويكون مستعد لدفع ثمن اكبر فى الخدمة مقابل انتظامها وجودتها

جدير بالذكر أنه تم استعراض حلول لهذه المدينة القاهرة
، وقد كانت هناك رؤيتان للعاصمة واحدة 2030 والأخرى 2050، ولكنهما للأسف كانا بهما تجنى على المدينة.
فرؤية القاهرة 2050 (عالمية - خضراء - مترابطة) التى قدمته د. غادة فاروق ـ تابعة لهيئة التخطيط العمرانى ـ كان شكله غريب فهى استعرضت فى الأول مجموعة من الصور ـ مع شرحها هى بصوتها ـ للمدينة المتوقعة وكانت أغلب الصور عبارة عن صور مدن أمريكية فهى عبارة عن ناطحات سحاب ومبانى زجاجية، بالطبع هذا عنصر جذب للبعض ولكن به فقدان للهوية والثقافة ووجدتنى كاتب فى أجندتى تعلي
قًا على هذه العرض "مدينة عالمية على أرض مصرية، أم مدينة أمريكية على أرض مصرية".
وهى فى الغالب بناء لمبانى جديدة رغم أن هناك حوالى أكثر من 2.000.000 ( 2 مليون ) وحدة سكنية خالة غير ساكنة. وهذه بطبيعة الحال ليس خالية لعدم وجود مرافق ولكنها خالية لأنها غاليةالثمن.
أما الأستاذة نسرين لحام ـ تابعة لمركز الدراسات المستقبلية التابع لمجلس الوزراء ـ قدمت لنا عرض عن القاهرة 2030، وهى لم تقع فى فخ زميلتها السابقة من عرض صور لمدينة أوربية فهى اكتفت بالشرح الصوتى ـ المميز حيث لها أصول أردنية وطريقا نطقها للكلمات جذابة ـ وقد كان عرضها عن عاصمة جديدة وليس تطوير القاهرة مع الإبقاء على القاهرة الثقافية والسياحية.
وقالت لحام بأن العاصمة تم تغيرها (17) مرة وكان اغلب هذه التغيرات بسبب تغيير الحكم (النظام) والحكام (الأشخاص).
وتحدد موقعها بجانب المنيا فى الظهير الصحراوى على بعد (300) كيلو متر من القاهرة لكى يذهبوا ولا يعودوا ـ على حد تعبيرها ـ، وظهر هنا عيب سألتها عنه فلم تجب برد مقنع وهو أنه حينما تنتقل العاصمة سينتقل الموظفون معها وستبقى القاهرة بالفقراء والعاطلين ـ يجب أن نعرف ان مثل هذه الدراسات لا تهتم بالفقراء ـ وكان السؤال التالى هو أنه لماذا إنشاء مدن جديدة مع وجود مدن خالية؟ وبالطبع لا رد!
وحينما قلت لها أن هذه عروض غربية للمدن لا تتفق مع ثقافتنا ـ كل حديثنا كان فى فترة استراحة الشاى ـ قالت لا ليس هكذا الأمر فأنت صاحب الخيار فى اختيار شكل منزلك!!!، ويمكنك الاعتراض على الشكل المعروض وتختار شكل آخر!!!، وهى بهذا تضع لنا حرية غير موجودة على أرض الواقع، فأدركت أنها تهرب من مثل هذه الأسئلة بأسلوب لطيف، فتركتها.
وجب أن أقول شئ غاية فى الأهمية وهو أن الأستاذة نسرين لحام كانت تستشهد بنموذج
إسرائيل ـ لا أتذكر هل كان فى إدارة إسرائيل العاصمة أم فى شئ آخر ـ فهبت فيها الدكتورة جليلة القاضى بقولها إسرائيل إسرائيل هى إيه الحكاية هو مفيش غير إسرائيل التى تستشهدى بها فاستدركت نسرين بأنها تعرض نموذج لا أكثر!!!

مدينة عالمية على أرض مصرية، أم مدينة أمريكية على أرض مصرية
وكان فى الجلسة الختامية التى تحدث فيها الأستاذ أحمد أبو زيد عن أن القاهرةيمكنك أن ترى تشاهد التاريخ الفرعونى والقبطى والإسلامى فى يوم واحد!، وهذا نادر!!!، وتحدث عن ثقافة المول وسلبياتها.
بالطبع أنا لم أذكر كل ماقيل من الحديث عن العشوائيات التى تحدث عنها الأستاذ عبد المولى إسماعيل، وكجلة أمكنة التى تحدث عنها الأستاذ علا خالد التى صدر منها أول عدد عام (1999 )، وبالتالى فعزيزى القارئ الصورة ليست كاملة بالنسبة لكط فأعتذر عن هذا التقصير.
وقالت الدكتورة هبة رؤوف عزت بأنه يجب أن نضع مقترحات تكون ركيزة للمؤتمرات القادمة، وكان من هذه المقترحات والأسئلة التى قالها الحضور الكريم:
  • إنشاء شرايين بين القاهرة وظهيرها الصحراوى.
  • تفعيل دور المحليات: بالدراسة والتخطيط وغعطاء صلاحيات أكبر.
  • هناك طاقات وأفكار ولكن المهم التنفيذ.
  • خلق حالة من التواصل بين بين مراكز الدراسات ومراكز النجتمع المدنى.
  • عدم توقف الأمر على القاهرة فقط والنظر للمدن الآخرى.
  • يجب مشاركة الناس فى تخطيط مدنهم.
  • كيف نخرج من القاهرة؟
  • هناك فارق بين العشوائيات والحارة المصرية ويحب أن ننتبه لهذا.
  • خلق توازن بين القاهرة والصعيد حتى لا يأتى الكل إلى القاهرة.
  • نيل القاهرة همزة وصل أم همزة فصل؟
ولكنى حينما ذهبت للبيت فكرت فى الأمر وكتب عدة نقط
  • إستكمال تجربة خليل شعت ومتابعتها وتطبيقها فى أماكن آخرى.
  • يجب مواجهة القاهرة 2030و2050 منا نحن بإنشاء بحوث للخروج من هذه الأزمة.
  • إشراكالرأى العام من أحزاب وسياسيين ومثقفين وإعلاميين حتى يكون برنامج عام.

وبما أننى لم أذكر كل شئ فإننى سأراسل الدكتورة هبة رؤوف عزت لكى ترسل لنا أوراق المؤتمر لكى ننشرها حتى يسهل للراغبين فى التعرف على مشاكل القاهرة الإطلاع أكثر، وعلى المهتمين بمشاكل القاهرة أن يراسلوا الدكتورة هبة لكى يتم توحيد الجهود.

بقى شئ واحد لطيف وهو أن الدعوة التى جائتنى من الدكتورة هبة جائتنى عن طريق الخطا فأنا لم أكن المقصود بالدعوة وقد وجدت فى أجندتى أننى كتبت "أخطات فى النداء وأصبت فى التلبية" وهى أننى رغم أن الرسالة جائتنى عن طريق الخطأ إلا أننى أصبت فى الذهاب إلى هذا المؤتمر .
هناك مجموعة صور إلتقطها ولكن للاسف ليست متاحة الآن، حينما تتاح سوف أعرضها.


الخميس، يناير ٠٧، ٢٠١٠

الإسلام بين الدعوة والصحوة


لم يكن خروج رجل فى شبه الجزيرة العربية ليقيم دولة وإمبراطورية ويغزو البلاد شرقًا وغربًا.

بالطبع لم يكن كذلك.

ولم يكن أيضًا رجلاً خرج إلى الناس ليدخلهم صوامع ومساكن يتعبدون فيه الله لا يضرهم من ضل أو اهتدى.

بل جاء النبى صلى الله عليه وسلم ليخرج الناس من الضلمات (الحيوانية) إلى النور (الإنسانية)

فقام فيهم مرشداً. وقام فيهم قائدًا لدولة الإسلام، ليس لحماية الدين فقط، ولكن لكى يكتمل هذا الدين، فلإسلام ليس مجرد عبادات وهو أيضًا ليس ليس مجرد دولة أو نظام يحكم نيابة عن الرب.

لقد جاء الدين بأوامر ونواهى للفرد وللمجتمع. فليس صحيحًا أنه جاء ليصلح ما بين العبد وربه وحسب. ولكن جاء ليمتد هذا الصلاح الذى بينه وبين الله ‘لى المجتمع (الأمة).

ولما كان حالنا الآن لا يقوم على أساس الدين الصحيح (الفرد والجماعة معًا)، كان لابد للنظر لهذه الهنة (السقطة)

فيستعرض الدكتور محمد سعيد رمضان البوطى فى كتابه الرائع الماتع (التعرف على الذات) (التعرف على الذات هو الطريق المعبد إلى الإسلام) أن سائر مظاهر التخلف التى رانت على العالم الإسلامى كانت بسبب عاملين:

أولهما: الإنبهار بمظاهر النهضة الأوربية.

وقد أورث هذا الإنبهار شعورًا بالنقص، وريبة فى حقيقة الدين ورغبة أن يعامل الإسلام هنا كما عوملت النصرانية هناك إبان النهضة الأوربية.

ثانيهما: بقايا الثورة الهائجة على قيود الكنيسة .

وكان هذا خلال النصف الأول من القرن العشرين

ولكن الذى طرأ بعد ذلك امران:

1- زوال الإنبهار الذى كان قد غشّى على أبصار الأمة الإسلامية.

2- سكون بقايا تلك الثورة المعتلجة فى صدور الغربيين.

وجرى فى الماء الذى بين الشرق والغرب الكثير، فبعد ان كان الإشمئزاز من الدين أصبح التطلع إلى المناقشة والحوار والبحث عن الجذور الواحدة للأديان لتعقد بينها صلحًا حقيقيًا يمكن لاعتماد عليه فى حل مشكلات الحضارة.

ويتسأل الدكتور البوطى: هل لهذه التحولات أثر على تقويم حقيقة الدعوة الإسلامية سواء من حيث أهميتها الذاتية، أو من حيث ما قد يجب أن تتقيد به من منهج وأسلوب؟

ويجيب الشيخ الجليل: بأن الأهمية الذاتية للدعوة الإسلامية قد تضاعفت، وأن واجب النهوض بها أصبح أشد أهمية وأكثر اتساعًا. ويقول أن هذه المهمة قد تحولت من الفروض الكفائية ـ فى أغلب الأحقاب التى خلت ـ إلى فرض عين.

وأما عن المنهج الأمثل للدعوة فيرى أن أهم الدعائم الكلية الهامة لنجاح المسلمين فى القيام بأعباء الدولة الإسلامية هى عدة شروط:

1- المعرفة: فيجب أن يكون الداعى إلى الله على بينة من حقيقة الإسلام وأن يعرف الناس به ويدعوهم إليه.

ترى، هل الإسلام مذهب فكرى أو سلوكى يقارع غيره من المذاهب المماثلة؟ أم هو مذهب ينافس المذاهب الأخرى؟ أم هو جملة تشريعات وقوانين تنسخ بها بقية التشريعات؟ أم هو يمين فى مواجهة يسار أم يسار فى مواجهة يمين؟

ويتلطف بنا الكتاب فى تعريف الداعى إلى الله مجموعة أشياء يجب أن يكون عالمًا بها منها أن الإسلام ليس مجموعة تشريعات ولا مذهب فكرى ، فهو ليس هذا ولا ذاك. ولكنه كما يدل عليه اسمه. استسلام مطلق لألوهية الله وحده، ثم انقياد لأمره ونهيه وقضائه.

ويشير غلى أن قوام الدين الحق الذى ألزم به عباده مكون من ثلاثة أركان: إيمان وإسلام وإحسان.

فمغرس الإيمان فى القلب، ومكان الإسلام الجسد كله، ومستقر الإحسان صلة ما بين القلب الذى آمن والجسد الذى استسلم.

ويرى أنه لا قيمة لدعوة الناس إلى اختيار منهج معين فى السلوك أو نظام متميز للحياة ، إلا الإصطباغ التام بالعبودية المطلقة لفاطر السماوات والأرض.

2- هو أن تشيع الدعوة أولاً فى صفوف المسلمين أنفسهم: ويرى أن مجرد انتشار الدعوة فى صفوف المسلمين هو فى حد ذاته دعوة.حتى إذا استقام أمرهم على النهج السليم، وتجسدت فى حياتهم حقائق الإسلام وفطرته وأخلاقه، انبثق لهم من ذلك لسان مبين يدعو الأمم الأخرى إلى اتباع دين الله عز وجل، وتجلى من سلوكهم أمام تلك الأمم خط مضئ يشق سبيله وسط أمواج الظلام وعكر المذاهب والأفكار المنحرفة. فكان من ذلك أهم عامل يحمل تلك الأمم على مزيد من الاهتمام بفهم الإسلام أولاً، ثم الاعتناق له والانصباغ به ثانيًا.

3- تلاقى الجهود بين الراعى والرعية: فلا قيمة لما قد تنفرد به فئات أو أفراد من المسلمين فى نطاق العمل الإسلامى، إذا لم تكن للدولة الحاكمة فى ذلك دور أساسى فعال، ولئن ظهر بعض الفوائد والأثار فهى لا تعدو أن تكون أثارًا جزئية، ويغلب أن تكون مع ذلك سطحية ومؤقته.

فالذين يرشدون ويوجهون إنما يجتازون بالناس عقبة نظرية فقط، وتبقى من بعدها مرحلة السعى إلى التنفيذ ، وهى مليئة بالعقبات والمعوقات.. ولا يقدر على تذليل تلك العقبات وإزاحة المعوقات، إلا قادة المسلمين وأولو الأمر فيهم.

وما أظن إلا أن هذه المسؤلية، هى التى يجسدها ويعبر عنها الأثر القائل: إن الله ليزع بالسلطان مالا يزع بالقرآن

ويرى شيخنا أن من الخير أن نبحث عن السبب الذى أفقد روح التعاون الحقيقى بين المتحرقين على الدعوة الإسلامية من آحاد المسلمين والقائمين على أمرهم من القادة والحكام!

إن السبب، بكلمة جامعة مختصرة، هو السياسة!

لقد كانت كلمة “السياسة” تعنى فيما مضى سلوك سبيل الحكمة والتعقل إلى الهدف المنشود. فكانت مطية زلولاً وسبيلاً معبدة إلى بلوغ الغايات السامية. ولكن تحولت هذه الكلمة إلى ألوان معقدة من المناورات والمحاولات ووجه التعامل بين القادة. وتحول من وسيلة إلى وسيلة وغاية فى نفس الوقت!!

ونظر شيخنا. فرأى : أن الدين ذاته واحد من الوسائط الخادمة!.. فما اكثر ما يستنطق الدين بما نهواه السياسة.

مع العلم أن الله جل شأنه، ما أنزل الدين على عباده إلا كبحًا لجماع الرعونات، وجمعًا لشتات الآراء، وإزالة لأحقاد القلوب وسخائم النفوس. فمعاذ الله أن تكون له وجوه متعددة يصانع بها أرباب السياسة وأبطال الكرّ والفر، ليفوز برضوان الجميع!..

إن علينا جميعً أن ندرك أن العمل السياسى فى أيدى قادة الأمة الإسلامية، ليس إلا سلاحًا لخدمة الإسلام وإقامة المجتمع الإسلامى فوق أرفع ذرى الأرض

الأربعاء، ديسمبر ٢٣، ٢٠٠٩

الأزمة المالية.. والنظرة الاشتراكية


فى شارع عبد الخالق ثروت داخل نقابة الصحفيين، عقد مؤتمر أيام اشتراكية الذى نظمه مركز الدراسات الاشتراكية، وكانت هذه أول مرة أتعرض فيها لمثل هذا الموضوع ربما أكون قد قرأت عن الاقتصاد فى بعض كتابات جلال أمين، لكن هذه المرة كانت عن قرب، وكانت هذه الندوة عن الأزمة المالية العالمية. كنت هناك فكتبت ملخص لما قيل هذا هو..

يقول كريس هارمن أن هذه الأزمة شئ خطير، وهناك بعض الإدعاءات أن الأزمة قاربت على الإنتهاء وهذا غير صحيح.


النظام الرأس مالى فى العناية المركزة


وقد قال جورج بوش للكونجرس إذا لم تتحركوا فهذا المخلوق ـ النظام الرأس مالى الجديد ـ سيموت، وما فعله الكونجرس هو أن حولوا مجموعة من الترليونات إلى هذا النظام. وبالتالى هم وضعوا النظام الرأس مالى على جهاز تنفس صناعى فى غرفة العناية المركزة. وبالتالى هذا ليس تعافيًا من الأزمة، والسؤال الآن هل سيحيا النظام الرأ مالى إذا توقف الدعم المالى؟ هم لا يعرفون!
وكبار رجال الاقتصاد يجيبون على سؤال إذا توقف الدعم وقطعت أجهزة الكهرباء عن المتوقع حدوثه؟ بعضهم يقول سينجوا والبعض لا يتوقع ذلك!!!
وهذه الأموال التى دعم بها النظام لا بد من استعادتها من مكان ما؛ وبالطبع هى من الكادحين.
ورجال الاقتصاد الذين يأخذون مكافئات للخروج من الأزمة هم من تسببوا فى الأزمة وكانوا يأخذون أيضًا مكافئات.
ويقول صندوق النقد الدولى للدول الكبرى يجب أن تخفض من نفقاتها. ويتعجب هارمن من رجال الاقتصاد الذين بقولون للناس لا أحد مسؤل عن الأزمة ويقولن لهم المثل "كلنا فى قارب واحد" للدلالة على أن الجميع متضرر، الفقير والغنى.
والحقيقة أن هناك خطأ فى طبيعة النظام الرأس مالى بشكل عام، وفى كل هناك أزمة للرأس مالية والإستثناء ال25 سنة التى تلت الحرب العالمية الثانية؛ والسبب كان فى الانفاق على السلاح، وفى السبعينيات لم تعد هذه السياسة ناجحة فى مواجهة الأزمة.

كارل ماركس وتحليلاته

والذى شرح هذه الأزمة هو كارل ماركس الذى قال أن الفائدة يمكن مصها من الكادحين، وكارل ماركس يشبه الرأس مالية بمصاص الدماء، وهذا المصاص للدماء كلما كبر احتاج إلى دماء أكثر!!!
ورؤية ماركس أن هذه الأزمة ستحدث كل 10 سنوات وستكون أعمق وأعمق، وكل ما ستفعله الرأ مالية هو الضغط على الكادحين والعمل لكى تعوض خسارتها.
.............................................

خطورة الأزمة المالية الراهنة أن هناك عشرات المليارات تبخرت ومئات العنال تشردوا. بهذه الكلمات ابتدأ جلبر أشقر كلمته فى الجلسة الأولى من أيام اشتراكية، وصف جلبير أشقر هذه الأزمة بأنها من أعظم الأزمات الإقتصادية منذ ثمانين عامًا وقال أنه من الصعب التكهن بما سيحدث فى ما بعد الأزمة.


كارل ماركس .. من جديد

يقول جلبير أشقر أن هذه الأزمة جائت لتؤكد تحليل كارل ماركس الذى اعتبر أن وجود الأزمات العميقة حتمى فى نمط الإنتاج الرأس مالى، وهذا يعنى تدمير دورى لفائض الانتاج. ونمط الانتاج هذا مبنى على فوضى السوق.
ويعتبر أشقر أن تحليل كارل ماركس مسألة ملحة للخروج من هذا النمط الفوضوى الرأس مالى.
ويقول أشقر أن هذه الأزمة جائت لتدخض فكرة النمط المستجد فى النظام الرأس مالىالذى نشأ فى التسعينات، وكان هذا النظام قد ادعى بأنه النظام الاقتصادى الجديد الذى يتحدى معارضة الأزمات، وضربت هذه الأزمة القائلين بأن السوق حاكم لنفسه ( النيوليبرالية )وهذا درس تاريخى بأن السوق لايمكن أن يضبط نفسه ولا بد من تدخل لتنظيم الاقتصاد.
ويضيف أشقر بأنه رأينا تدخل جيد للحكومات على نطاق واسع وبعض هذه الأنظمة متشدد فى النيوليبرالية مثل حكومة جورج بوش الابن وليس هذا تراجع عن النيوليبرالية بشكل عام.


الكنزية.. فى مواجهة النيوليبرالية

وهذا التدخل ـ من قبل الدولة ـ ليس عودة للكنزية، لأن الكنزية شئ مختلف. فقد قامت الكنزية بعد الحرب العالمية الثانية وقد كانت انعكاسًا لموازين القوى الاجتماعية فى ذلك الوقت، وموازيت القوى الحاليى بعيدة عن تلك التى كانت بعد الحرب العالمية الثانية وبعيدة أيضًا عن الحركات الاجتماعية فى التسعينيات.
وللخروج من النيوليبرالية علينا بناء حركات شعبية واسعة وقوية.
وفى النهاية الجلسة استغرب وصف بعض الاقتصاديين البرجوازيين وصف الأزمة بالتدمير الخلاق.



الأحد، يوليو ٠١، ٢٠٠٧

المعونة


كتب / عبدالله خلف
ثار النظام المصرى وغضب بعد موافقة مجلس النواب الأمريكى على تجميد 200 مليون دولار من إعتمادات المساعدات العسكرية المقررة لمصر العام القادم ومن المعروف أن مصر تحصل على 1.3 مليار دولار سنويا عقب توقيع اتفاقية كامب ديفيد عام1979 وقد حصلت مصر منذ توقيع الإتفاقية على 34 مليار دولار فى إطار برنامج مساعدة التمويل العسكرى الأجنبى،وقد ذكر موقع تقرير واشنطن ملخص لدراسة أعدها مكتب محاسبة الإنفاق الحكومى بناء على طلب النائب الديمقراطى توم لانتوس ذكر فيه أن الولايات المتحدة قدمت لمصر حوالى 7.3مليار دولار بين عامى 1999و2005ويذكر ان مصر أنفقت نصف المبلغ أى حوالى3.8مليار دولارلشراء معدات ثقيلة أنفقتها على النحو التالى
14%لشراء الطائرات الحربية
• 3 طائرات شحن عسكرية.
• 36 مروحية عسكرية من طراز أباتشي.
• 120 طائرة مقاتلة من طراز إف16
880دبابة عسكرية من نوع إم 1 أيه1
بالإضافة إلى حصولها على التدريبات اللازمة لاستخدام تلك المعدات وعمليات الصيانة.

- ونسبة 9 بالمائة لاقتناء الصواريخ بما فيها:
• 822 صواريخ أرض-جو من طراز سترينغر Stringer.
• 459 صواريخ جو- جو من طراز هيلفاير Hellfire.
• 33 صواريخ بحر جو من طراز هاربون Harpoon.
- نسبة 8 بالمائة لشراء البواخر
- نسبة 19 بالمائة للمركبات العسكرية
- نسبة15 بالمائة لاقتناء أجهزة الصيانة
- نسبة 10 بالمائة لأجهزة الاتصال ومعدات المساعدة بما فيها 42 من أنظمة الرادار
- نسبة 9 بالمائة للأسلحة والذخيرة
- نسبة 9 بالمائة للمساعدات التقنية بما فيها أكثر من 1400 كمامة واقية للحماية من الغازات الكيماوية والبيولوجية
- نسبة 9 بالمائة للحصول على تدريبات وبناء منشآت عسكرية، وإجراء الدراسات وتدبير البرامج العسكرية
وتفيد الدراسةبأنه ما بين 1982و1989 قامت الولايات المتحدة بشطب جميع ديون مصرالعسكرية
وتشير الدراسة إلى ماقدمته مصر فى المقابل هو
السماح للطائرات الأمريكية العسكرية بأستخام الأجواء العسكرية المصرية
ويذكر أن مصر سمحت 36553 طائرة عسكرية بالمرور بالأجواء العسكرية المصرية خلال الفترة من 2001و2005
منحت مصر على وجه السرعة لعدد861بارجة حربية أمريكية للعبور من قناة السويس فى نفس الفترة
نشرت مصر800 جندى وعسكرى عام 2004 فى منطقة دارفور بالسودان
قامت مصر بتدريب 250 عنصرا من الشرطة العراقية و25 دبلوماسيا عراقيا عام2004
وكانت عملية التجميد هى نوع من العقاب على مصر لحثها وللضغط عليها أيضا لكى تبذل جهودا مضاعفة لمنع تهريب الأسلحة لقطاع غزة من مصر ،بالأضافة إلى تحسين أحوال حقوق الأنسان فى مصر ، والأفراج عن الدكتور أيمن نور زعيم حزب الغد