الاثنين، أكتوبر ٠٣، ٢٠١١
الأزهر.. وعودة بعد غياب
الخميس، يناير ١٤، ٢٠١٠
القاهرة بين 2030 و 2050
الحقيقة أن هؤلاء الأساتذة أجمعوا على أنها الآن ليس مُعمَرة. فالموجود الآن هو مجموعة من العشوائيات والأحياء غير المخططة.
جائتنى دعوة كريمة من الدكتورة هبة روف عزت على إيميلى تدعونى لحضور مؤتمر بعنوان مستقبل القاهرة رؤى وبدائل فى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة. كانت الدعوة بطبيعة الحال غريبة (وسأذكر فى نهاية الموضوع لماذا غريبة ) وعلى كل ذهبت، وكانت المفاجئة، حيث الحديث عن مدينة القاهرة وعن تطويرها وتحديثها لم يكن ضمن إهتماماتى ولكنى فوجئت بهذه النظرة المغايرة وهذا الطرح الغريب عن مدينة أعيش فيها منذ ست سنوات تقريبًا ولم يكن يخطر ببالى أن هذه المدينة بها شئ غريب، بل كنت أعتقد أنها فى أفضل حالاتها، وأنه ليس فى الإمكان أبدع مما كان.
وانا هنا لن أستعرض المؤتمر بكامله، ولكنى ساحاول أن أروى جزء مما قيل فيها.
هناك مشكلة فى النظر إلى القاهرة هل ننظر للقاهرة المدينة الفعلية ( المحافظة ) أم ننظر للقاهرة العاصمة (القاهرة الكبرى )، أم ننظر للقاهرة المدن الجديدة أم قاهرة وسط البلد أم القاهرة الفاطمية أم بكل أسف قاهرة العشوائيات.
هذه قاهرات مقهورات تختلط مع بعضها فتنتج القاهرة. ولكن حقيقة مشكلة القاهرة تكمن فى كل هذا، فى العشوائيات والمدن الجديدة ـ التى تصفها الدكتورة هبة بالعشوائيات أيضًا كمدينة نصرـ وتكمن فى كونها العاصمة التى تعتمد المركزية لتخليص الأوراق فيأتى إليها المواطنون من جميع المحافظات، سمعت كثير من المشكلات حتى كدت أضيق ذرعًا بهذه المدينة القاهرة.
حتى غن الأستاذ جمال الشربينى استعرض بالصور سير مواطن (1800) متر واجه فيها (183) عقبة سير بين أشجار وكابينة تليفون وكشك سجائر وعامود نور (ومنشر غسيل بتاع حلاق ) موجود على الرصيف وسيارات على الرصيف ويقول الأستاذ الشربينى أن حقوق الإنسان كثيرة كالحق فى التعبير والحق فى الغذاء و...، الحق فى المشى ـ قلت لكم قد يعتقد بعضكم أن هذا طرف ـ
وكانت هناك تجربة جيدة للأستاذ خليل شعت فى منشية ناصر (منسأة ناصر) التى يسكنها 1200000(مليون ومائتى ألف) مواطن ويصفها شعت بأنها تتمتع بنسيج اجتماعى قوى، وقد قام بتقنين 7 شياخات حيث المنازل هناك ليست قانونية ـ فشعت تابع لوحدة تطوير العشوالئيات بمحافظة القاهرة ـ وعمل مشاركة شعبية حيث اجتمع بالشباب وتم عمل مجموعات لتطوير هذا الحى ويقول أن أحد الشباب قام بحذف بيته ـ لتوسيع الشارع ـ من الخريطة الجديدة لكى يتم تطوير منشأة ناصر ـ بالطبع كل هذا على الورق ـ وهذا يدلل على ما كتبه الأستاذ على الصاوى فى ورقة بحثية من أننا شعب يميل إلى الفوضى؛ ولكنه يقدر النضام!!، بل ويكون مستعد لدفع ثمن اكبر فى الخدمة مقابل انتظامها وجودتها.
نحن شعب يميل إلى الفوضى؛ ولكنه يقدر النضام!!، بل ويكون مستعد لدفع ثمن اكبر فى الخدمة مقابل انتظامها وجودتها
جدير بالذكر أنه تم استعراض حلول لهذه المدينة القاهرة، وقد كانت هناك رؤيتان للعاصمة واحدة 2030 والأخرى 2050، ولكنهما للأسف كانا بهما تجنى على المدينة.
فرؤية القاهرة 2050 (عالمية - خضراء - مترابطة) التى قدمته د. غادة فاروق ـ تابعة لهيئة التخطيط العمرانى ـ كان شكله غريب فهى استعرضت فى الأول مجموعة من الصور ـ مع شرحها هى بصوتها ـ للمدينة المتوقعة وكانت أغلب الصور عبارة عن صور مدن أمريكية فهى عبارة عن ناطحات سحاب ومبانى زجاجية، بالطبع هذا عنصر جذب للبعض ولكن به فقدان للهوية والثقافة ووجدتنى كاتب فى أجندتى تعليقًا على هذه العرض "مدينة عالمية على أرض مصرية، أم مدينة أمريكية على أرض مصرية".
وهى فى الغالب بناء لمبانى جديدة رغم أن هناك حوالى أكثر من 2.000.000 ( 2 مليون ) وحدة سكنية خالة غير ساكنة. وهذه بطبيعة الحال ليس خالية لعدم وجود مرافق ولكنها خالية لأنها غاليةالثمن.
أما الأستاذة نسرين لحام ـ تابعة لمركز الدراسات المستقبلية التابع لمجلس الوزراء ـ قدمت لنا عرض عن القاهرة 2030، وهى لم تقع فى فخ زميلتها السابقة من عرض صور لمدينة أوربية فهى اكتفت بالشرح الصوتى ـ المميز حيث لها أصول أردنية وطريقا نطقها للكلمات جذابة ـ وقد كان عرضها عن عاصمة جديدة وليس تطوير القاهرة مع الإبقاء على القاهرة الثقافية والسياحية.
وقالت لحام بأن العاصمة تم تغيرها (17) مرة وكان اغلب هذه التغيرات بسبب تغيير الحكم (النظام) والحكام (الأشخاص).
وتحدد موقعها بجانب المنيا فى الظهير الصحراوى على بعد (300) كيلو متر من القاهرة لكى يذهبوا ولا يعودوا ـ على حد تعبيرها ـ، وظهر هنا عيب سألتها عنه فلم تجب برد مقنع وهو أنه حينما تنتقل العاصمة سينتقل الموظفون معها وستبقى القاهرة بالفقراء والعاطلين ـ يجب أن نعرف ان مثل هذه الدراسات لا تهتم بالفقراء ـ وكان السؤال التالى هو أنه لماذا إنشاء مدن جديدة مع وجود مدن خالية؟ وبالطبع لا رد!
وحينما قلت لها أن هذه عروض غربية للمدن لا تتفق مع ثقافتنا ـ كل حديثنا كان فى فترة استراحة الشاى ـ قالت لا ليس هكذا الأمر فأنت صاحب الخيار فى اختيار شكل منزلك!!!، ويمكنك الاعتراض على الشكل المعروض وتختار شكل آخر!!!، وهى بهذا تضع لنا حرية غير موجودة على أرض الواقع، فأدركت أنها تهرب من مثل هذه الأسئلة بأسلوب لطيف، فتركتها.
وجب أن أقول شئ غاية فى الأهمية وهو أن الأستاذة نسرين لحام كانت تستشهد بنموذج إسرائيل ـ لا أتذكر هل كان فى إدارة إسرائيل العاصمة أم فى شئ آخر ـ فهبت فيها الدكتورة جليلة القاضى بقولها إسرائيل إسرائيل هى إيه الحكاية هو مفيش غير إسرائيل التى تستشهدى بها فاستدركت نسرين بأنها تعرض نموذج لا أكثر!!!
مدينة عالمية على أرض مصرية، أم مدينة أمريكية على أرض مصريةوكان فى الجلسة الختامية التى تحدث فيها الأستاذ أحمد أبو زيد عن أن القاهرةيمكنك أن ترى تشاهد التاريخ الفرعونى والقبطى والإسلامى فى يوم واحد!، وهذا نادر!!!، وتحدث عن ثقافة المول وسلبياتها.
بالطبع أنا لم أذكر كل ماقيل من الحديث عن العشوائيات التى تحدث عنها الأستاذ عبد المولى إسماعيل، وكجلة أمكنة التى تحدث عنها الأستاذ علا خالد التى صدر منها أول عدد عام (1999 )، وبالتالى فعزيزى القارئ الصورة ليست كاملة بالنسبة لكط فأعتذر عن هذا التقصير.
وقالت الدكتورة هبة رؤوف عزت بأنه يجب أن نضع مقترحات تكون ركيزة للمؤتمرات القادمة، وكان من هذه المقترحات والأسئلة التى قالها الحضور الكريم:
- إنشاء شرايين بين القاهرة وظهيرها الصحراوى.
- تفعيل دور المحليات: بالدراسة والتخطيط وغعطاء صلاحيات أكبر.
- هناك طاقات وأفكار ولكن المهم التنفيذ.
- خلق حالة من التواصل بين بين مراكز الدراسات ومراكز النجتمع المدنى.
- عدم توقف الأمر على القاهرة فقط والنظر للمدن الآخرى.
- يجب مشاركة الناس فى تخطيط مدنهم.
- كيف نخرج من القاهرة؟
- هناك فارق بين العشوائيات والحارة المصرية ويحب أن ننتبه لهذا.
- خلق توازن بين القاهرة والصعيد حتى لا يأتى الكل إلى القاهرة.
- نيل القاهرة همزة وصل أم همزة فصل؟
- إستكمال تجربة خليل شعت ومتابعتها وتطبيقها فى أماكن آخرى.
- يجب مواجهة القاهرة 2030و2050 منا نحن بإنشاء بحوث للخروج من هذه الأزمة.
- إشراكالرأى العام من أحزاب وسياسيين ومثقفين وإعلاميين حتى يكون برنامج عام.
وبما أننى لم أذكر كل شئ فإننى سأراسل الدكتورة هبة رؤوف عزت لكى ترسل لنا أوراق المؤتمر لكى ننشرها حتى يسهل للراغبين فى التعرف على مشاكل القاهرة الإطلاع أكثر، وعلى المهتمين بمشاكل القاهرة أن يراسلوا الدكتورة هبة لكى يتم توحيد الجهود.
بقى شئ واحد لطيف وهو أن الدعوة التى جائتنى من الدكتورة هبة جائتنى عن طريق الخطا فأنا لم أكن المقصود بالدعوة وقد وجدت فى أجندتى أننى كتبت "أخطات فى النداء وأصبت فى التلبية" وهى أننى رغم أن الرسالة جائتنى عن طريق الخطأ إلا أننى أصبت فى الذهاب إلى هذا المؤتمر .
هناك مجموعة صور إلتقطها ولكن للاسف ليست متاحة الآن، حينما تتاح سوف أعرضها.
الخميس، يناير ٠٧، ٢٠١٠
الإسلام بين الدعوة والصحوة
لم يكن خروج رجل فى شبه الجزيرة العربية ليقيم دولة وإمبراطورية ويغزو البلاد شرقًا وغربًا.
بالطبع لم يكن كذلك.
ولم يكن أيضًا رجلاً خرج إلى الناس ليدخلهم صوامع ومساكن يتعبدون فيه الله لا يضرهم من ضل أو اهتدى.
بل جاء النبى صلى الله عليه وسلم ليخرج الناس من الضلمات (الحيوانية) إلى النور (الإنسانية)
فقام فيهم مرشداً. وقام فيهم قائدًا لدولة الإسلام، ليس لحماية الدين فقط، ولكن لكى يكتمل هذا الدين، فلإسلام ليس مجرد عبادات وهو أيضًا ليس ليس مجرد دولة أو نظام يحكم نيابة عن الرب.
لقد جاء الدين بأوامر ونواهى للفرد وللمجتمع. فليس صحيحًا أنه جاء ليصلح ما بين العبد وربه وحسب. ولكن جاء ليمتد هذا الصلاح الذى بينه وبين الله ‘لى المجتمع (الأمة).
ولما كان حالنا الآن لا يقوم على أساس الدين الصحيح (الفرد والجماعة معًا)، كان لابد للنظر لهذه الهنة (السقطة)
فيستعرض الدكتور محمد سعيد رمضان البوطى فى كتابه الرائع الماتع (التعرف على الذات) (التعرف على الذات هو الطريق المعبد إلى الإسلام) أن سائر مظاهر التخلف التى رانت على العالم الإسلامى كانت بسبب عاملين:
أولهما: الإنبهار بمظاهر النهضة الأوربية.
وقد أورث هذا الإنبهار شعورًا بالنقص، وريبة فى حقيقة الدين ورغبة أن يعامل الإسلام هنا كما عوملت النصرانية هناك إبان النهضة الأوربية.
ثانيهما: بقايا الثورة الهائجة على قيود الكنيسة .
وكان هذا خلال النصف الأول من القرن العشرين
ولكن الذى طرأ بعد ذلك امران:
1- زوال الإنبهار الذى كان قد غشّى على أبصار الأمة الإسلامية.
2- سكون بقايا تلك الثورة المعتلجة فى صدور الغربيين.
وجرى فى الماء الذى بين الشرق والغرب الكثير، فبعد ان كان الإشمئزاز من الدين أصبح التطلع إلى المناقشة والحوار والبحث عن الجذور الواحدة للأديان لتعقد بينها صلحًا حقيقيًا يمكن لاعتماد عليه فى حل مشكلات الحضارة.
ويتسأل الدكتور البوطى: هل لهذه التحولات أثر على تقويم حقيقة الدعوة الإسلامية سواء من حيث أهميتها الذاتية، أو من حيث ما قد يجب أن تتقيد به من منهج وأسلوب؟
ويجيب الشيخ الجليل: بأن الأهمية الذاتية للدعوة الإسلامية قد تضاعفت، وأن واجب النهوض بها أصبح أشد أهمية وأكثر اتساعًا. ويقول أن هذه المهمة قد تحولت من الفروض الكفائية ـ فى أغلب الأحقاب التى خلت ـ إلى فرض عين.
وأما عن المنهج الأمثل للدعوة فيرى أن أهم الدعائم الكلية الهامة لنجاح المسلمين فى القيام بأعباء الدولة الإسلامية هى عدة شروط:
1- المعرفة: فيجب أن يكون الداعى إلى الله على بينة من حقيقة الإسلام وأن يعرف الناس به ويدعوهم إليه.
ترى، هل الإسلام مذهب فكرى أو سلوكى يقارع غيره من المذاهب المماثلة؟ أم هو مذهب ينافس المذاهب الأخرى؟ أم هو جملة تشريعات وقوانين تنسخ بها بقية التشريعات؟ أم هو يمين فى مواجهة يسار أم يسار فى مواجهة يمين؟
ويتلطف بنا الكتاب فى تعريف الداعى إلى الله مجموعة أشياء يجب أن يكون عالمًا بها منها أن الإسلام ليس مجموعة تشريعات ولا مذهب فكرى ، فهو ليس هذا ولا ذاك. ولكنه كما يدل عليه اسمه. استسلام مطلق لألوهية الله وحده، ثم انقياد لأمره ونهيه وقضائه.
ويشير غلى أن قوام الدين الحق الذى ألزم به عباده مكون من ثلاثة أركان: إيمان وإسلام وإحسان.
فمغرس الإيمان فى القلب، ومكان الإسلام الجسد كله، ومستقر الإحسان صلة ما بين القلب الذى آمن والجسد الذى استسلم.
ويرى أنه لا قيمة لدعوة الناس إلى اختيار منهج معين فى السلوك أو نظام متميز للحياة ، إلا الإصطباغ التام بالعبودية المطلقة لفاطر السماوات والأرض.
2- هو أن تشيع الدعوة أولاً فى صفوف المسلمين أنفسهم: ويرى أن مجرد انتشار الدعوة فى صفوف المسلمين هو فى حد ذاته دعوة.حتى إذا استقام أمرهم على النهج السليم، وتجسدت فى حياتهم حقائق الإسلام وفطرته وأخلاقه، انبثق لهم من ذلك لسان مبين يدعو الأمم الأخرى إلى اتباع دين الله عز وجل، وتجلى من سلوكهم أمام تلك الأمم خط مضئ يشق سبيله وسط أمواج الظلام وعكر المذاهب والأفكار المنحرفة. فكان من ذلك أهم عامل يحمل تلك الأمم على مزيد من الاهتمام بفهم الإسلام أولاً، ثم الاعتناق له والانصباغ به ثانيًا.
3- تلاقى الجهود بين الراعى والرعية: فلا قيمة لما قد تنفرد به فئات أو أفراد من المسلمين فى نطاق العمل الإسلامى، إذا لم تكن للدولة الحاكمة فى ذلك دور أساسى فعال، ولئن ظهر بعض الفوائد والأثار فهى لا تعدو أن تكون أثارًا جزئية، ويغلب أن تكون مع ذلك سطحية ومؤقته.
فالذين يرشدون ويوجهون إنما يجتازون بالناس عقبة نظرية فقط، وتبقى من بعدها مرحلة السعى إلى التنفيذ ، وهى مليئة بالعقبات والمعوقات.. ولا يقدر على تذليل تلك العقبات وإزاحة المعوقات، إلا قادة المسلمين وأولو الأمر فيهم.
وما أظن إلا أن هذه المسؤلية، هى التى يجسدها ويعبر عنها الأثر القائل: إن الله ليزع بالسلطان مالا يزع بالقرآن
ويرى شيخنا أن من الخير أن نبحث عن السبب الذى أفقد روح التعاون الحقيقى بين المتحرقين على الدعوة الإسلامية من آحاد المسلمين والقائمين على أمرهم من القادة والحكام!
إن السبب، بكلمة جامعة مختصرة، هو السياسة!
لقد كانت كلمة “السياسة” تعنى فيما مضى سلوك سبيل الحكمة والتعقل إلى الهدف المنشود. فكانت مطية زلولاً وسبيلاً معبدة إلى بلوغ الغايات السامية. ولكن تحولت هذه الكلمة إلى ألوان معقدة من المناورات والمحاولات ووجه التعامل بين القادة. وتحول من وسيلة إلى وسيلة وغاية فى نفس الوقت!!
ونظر شيخنا. فرأى : أن الدين ذاته واحد من الوسائط الخادمة!.. فما اكثر ما يستنطق الدين بما نهواه السياسة.
مع العلم أن الله جل شأنه، ما أنزل الدين على عباده إلا كبحًا لجماع الرعونات، وجمعًا لشتات الآراء، وإزالة لأحقاد القلوب وسخائم النفوس. فمعاذ الله أن تكون له وجوه متعددة يصانع بها أرباب السياسة وأبطال الكرّ والفر، ليفوز برضوان الجميع!..
إن علينا جميعً أن ندرك أن العمل السياسى فى أيدى قادة الأمة الإسلامية، ليس إلا سلاحًا لخدمة الإسلام وإقامة المجتمع الإسلامى فوق أرفع ذرى الأرض
الأربعاء، ديسمبر ٢٣، ٢٠٠٩
الأزمة المالية.. والنظرة الاشتراكية

فى شارع عبد الخالق ثروت داخل نقابة الصحفيين، عقد مؤتمر أيام اشتراكية الذى نظمه مركز الدراسات الاشتراكية، وكانت هذه أول مرة أتعرض فيها لمثل هذا الموضوع ربما أكون قد قرأت عن الاقتصاد فى بعض كتابات جلال أمين، لكن هذه المرة كانت عن قرب، وكانت هذه الندوة عن الأزمة المالية العالمية. كنت هناك فكتبت ملخص لما قيل هذا هو..
النظام الرأس مالى فى العناية المركزة
وقد قال جورج بوش للكونجرس إذا لم تتحركوا فهذا المخلوق ـ النظام الرأس مالى الجديد ـ سيموت، وما فعله الكونجرس هو أن حولوا
مجموعة من الترليونات إلى هذا النظام. وبالتالى هم وضعوا النظام الرأس مالى على جهاز تنفس صناعى فى غرفة العناية المركزة. وبالتالى هذا ليس تعافيًا من الأزمة، والسؤال الآن هل سيحيا النظام الرأ مالى إذا توقف الدعم المالى؟ هم لا يعرفون!وكبار رجال الاقتصاد يجيبون على سؤال إذا توقف الدعم وقطعت أجهزة الكهرباء عن المتوقع حدوثه؟ بعضهم يقول سينجوا والبعض لا يتوقع ذلك!!!
وهذه الأموال التى دعم بها النظام لا بد من استعادتها من مكان ما؛ وبالطبع هى من الكادحين.
ورجال الاقتصاد الذين يأخذون مكافئات للخروج من الأزمة هم من تسببوا فى الأزمة وكانوا يأخذون أيضًا مكافئات.
ويقول صندوق النقد الدولى للدول الكبرى يجب أن تخفض من نفقاتها. ويتعجب هارمن من رجال الاقتصاد الذين بقولون للناس لا أحد مسؤل عن الأزمة ويقولن لهم المثل "كلنا فى قارب واحد" للدلالة على أن الجميع متضرر، الفقير والغنى.
والحقيقة أن هناك خطأ فى طبيعة النظام الرأس مالى بشكل عام، وفى كل هناك أزمة للرأس مالية والإستثناء ال25 سنة التى تلت الحرب العالمية الثانية؛ والسبب كان فى الانفاق على السلاح، وفى السبعينيات لم تعد هذه السياسة ناجحة فى مواجهة الأزمة.
كارل ماركس وتحليلاته
والذى شرح هذه الأزمة هو كارل ماركس الذى قال أن الفائدة يمكن مصها من الكادحين، وكارل ماركس يشبه الرأس مالية بمصاص الدماء، وهذا المصاص للدماء كلما كبر احتاج إلى دماء أكثر!!!

ورؤية ماركس أن هذه الأزمة ستحدث كل 10 سنوات وستكون أعمق وأعمق، وكل ما ستفعله الرأ مالية هو الضغط على الكادحين والعمل لكى تعوض خسارتها.
.............................................
خطورة الأزمة المالية الراهنة أن هناك عشرات المليارات تبخرت ومئات العنال تشردوا. بهذه الكلمات ابتدأ جلبر أشقر كلمته فى الجلسة الأولى من أيام اشتراكية، وصف جلبير أشقر هذه الأزمة بأنها من أعظم الأزمات الإقتصادية منذ ثمانين عامًا وقال أنه من الصعب التكهن بما سيحدث فى ما بعد الأزمة.
كارل ماركس .. من جديد
يقول جلبير أشقر أن هذه الأزمة جائت لتؤكد تحليل كارل ماركس الذى اعتبر أن وجود الأزمات العميقة حتمى فى نمط الإنتاج الرأس مالى، وهذا يعنى تدمير دورى لفائض الانتاج. ونمط الانتاج هذا مبنى على فوضى السوق.
ويعتبر أشقر أن تحليل كارل ماركس مسألة ملحة للخروج من هذا النمط الفوضوى الرأس مالى.
ويقول أشقر أن هذه الأزمة جائت لتدخض فكرة النمط المستجد فى النظام الرأس مالىالذى نشأ فى التسعينات، وكان هذا النظام قد ادعى بأنه النظام الاقتصادى الجديد الذى يتحدى معارضة الأزمات، وضربت هذه الأزمة القائلين بأن السوق حاكم لنفسه ( النيوليبرالية )وهذا درس
تاريخى بأن السوق لايمكن أن يضبط نفسه ولا بد من تدخل لتنظيم الاقتصاد.ويضيف أشقر بأنه رأينا تدخل جيد للحكومات على نطاق واسع وبعض هذه الأنظمة متشدد فى النيوليبرالية مثل حكومة جورج بوش الابن وليس هذا تراجع عن النيوليبرالية بشكل عام.
الكنزية.. فى مواجهة النيوليبرالية
وهذا التدخل ـ من قبل الدولة ـ ليس عودة للكنزية، لأن الكنزية شئ مختلف. فقد قامت الكنزية بعد الحرب العالمية الثانية وقد كانت انعكاسًا لموازين القوى الاجتماعية فى ذلك الوقت، وموازيت القوى الحاليى بعيدة عن تلك التى كانت بعد الحرب العالمية الثانية وبعيدة أيضًا عن الحركات الاجتماعية فى التسعينيات.
وللخروج من النيوليبرالية علينا بناء حركات شعبية واسعة وقوية.
وفى النهاية الجلسة استغرب وصف بعض الاقتصاديين البرجوازيين وصف الأزمة بالتدمير الخلاق.
الأحد، يوليو ٠١، ٢٠٠٧
المعونة
14%لشراء الطائرات الحربية
• 3 طائرات شحن عسكرية.
• 36 مروحية عسكرية من طراز أباتشي.
• 120 طائرة مقاتلة من طراز إف16
880دبابة عسكرية من نوع إم 1 أيه1
بالإضافة إلى حصولها على التدريبات اللازمة لاستخدام تلك المعدات وعمليات الصيانة.
- ونسبة 9 بالمائة لاقتناء الصواريخ بما فيها:
• 822 صواريخ أرض-جو من طراز سترينغر Stringer.
• 459 صواريخ جو- جو من طراز هيلفاير Hellfire.
• 33 صواريخ بحر جو من طراز هاربون Harpoon.
- نسبة 8 بالمائة لشراء البواخر
- نسبة 19 بالمائة للمركبات العسكرية
- نسبة15 بالمائة لاقتناء أجهزة الصيانة
- نسبة 10 بالمائة لأجهزة الاتصال ومعدات المساعدة بما فيها 42 من أنظمة الرادار
- نسبة 9 بالمائة للأسلحة والذخيرة
- نسبة 9 بالمائة للمساعدات التقنية بما فيها أكثر من 1400 كمامة واقية للحماية من الغازات الكيماوية والبيولوجية
- نسبة 9 بالمائة للحصول على تدريبات وبناء منشآت عسكرية، وإجراء الدراسات وتدبير البرامج العسكرية
وتفيد الدراسةبأنه ما بين 1982و1989 قامت الولايات المتحدة بشطب جميع ديون مصرالعسكرية
وتشير الدراسة إلى ماقدمته مصر فى المقابل هو
السماح للطائرات الأمريكية العسكرية بأستخام الأجواء العسكرية المصرية
ويذكر أن مصر سمحت 36553 طائرة عسكرية بالمرور بالأجواء العسكرية المصرية خلال الفترة من 2001و2005
منحت مصر على وجه السرعة لعدد861بارجة حربية أمريكية للعبور من قناة السويس فى نفس الفترة
نشرت مصر800 جندى وعسكرى عام 2004 فى منطقة دارفور بالسودان
قامت مصر بتدريب 250 عنصرا من الشرطة العراقية و25 دبلوماسيا عراقيا عام2004
وكانت عملية التجميد هى نوع من العقاب على مصر لحثها وللضغط عليها أيضا لكى تبذل جهودا مضاعفة لمنع تهريب الأسلحة لقطاع غزة من مصر ،بالأضافة إلى تحسين أحوال حقوق الأنسان فى مصر ، والأفراج عن الدكتور أيمن نور زعيم حزب الغد

